معاناة أطفال اليمن

img

طال أمد النزاع المسلح في اليمن واتسعت رقعته الجغرافية لتعم أغلب محافظات الجمهورية اليمنية وكان له أثر سلبي كبير على المدنيين بكافة شرائحهم حيث زادت حركة النزوح وتهدمت الكثير من المباني السكنية وانعدمت أساسيات الحياة واتسعت فجوة الاحتياجات الإنسانية الضرورية حتى لدى المجتمعات الريفية البعيدة نتيجة لانقطاع الطرق وصعوبة إيصال المواد الغذائية وغيرها وفي حين أن الرجال والنساء والشباب والفتيات قد يطيقون تحمل كل هذا الى حدما إلا أن الطفل الصغير ينوء بمثل هذا ولا يستطيع المقاومة ،فقد رصدت الفرق الخاصة بتتبع النازحين ومنظمات حماية الطفل تعرض الأطفال للكثير من الحرمان والآلام التي قد تؤدي الى وفاتهم وتتلخص هذه المتاعب في :
– إصابة الأطفال بشظايا وعدم القدرة على اسعافهم للمستشفيات.
– تأثر الأطفال من أصوات الانفجارات وانعكاسها عليهم كأمراض نفسية تتحول الى مزمنة إذا لم يتم تداركها كمرض التوحد والعزلة والتبول اللاإرادي والعنف الشخصي والخوف المستمر والكوابيس الليلة.
– انعدام الحليب والمكملات الغذائية وملابس البرد ومواد النظافة الشخصية وبالتالي يكون معرضا للأمراض والأوبئة ونقص التغذية وهو ما يؤثر على نموه ونفسيته.
– تعرضهم للعنف المجتمعي من قبل الآباء وغيرهم ذلك أن الاب أو الأم يتحملون أعباء إضافية ثقيلة نتيجة انعدام المسكن وعدم توفر المواد الغذائية والمياه النظيفة واحتياجات الحياة الأساسية فينعكس هذا على تعاملهم مع الطفل.
وقد عملت الكثير من المنظمات الدولية والمحلية لتغطية هذه الفجوة والمبادرة بحماية الأطفال وإعادة تأهيليهم والعناية بهم وظهرت العديد من المشاريع الموجهة لهم كمشاريع الدعم النفسي الاجتماعي والمساحات الصديقة للطفل ومعالجة الأطفال المصابين وتوفير التغذية وغيرها ، وهذه جهود نوعية وجبارة محسوبة للمنظمات الدولية والمحلية الا أن جانب القصور فيها وعدم نجاحها تكمن في أن الكثير من المجتمعات المتضررة لا تعلم بوجود مثل هذه المشاريع للاستفادة منها إضافة إلى أن بعض المحافظات لا يتم استهدافها ويتركز الاستهداف على بعض المحافظات ، وهذه رسالة نوجهها للمنظمات بأهمية تعديل سياساتها والحرص على الاستهداف العادل فالأطفال هم الأطفال في كل مكان والمعاناة هي المعاناة .

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً