نساء في طي النسيان..!

img

السماح بتدخل النافذين في القبض على النزيلات وتغييب واضح للقانون وقيام المليشيات الانقلابية بإيداعهن في السجون دون معرفتهن بالتهم الحقيقية..
ما تمارسه مليشيات الانقلاب ضد السجينات :
-الاعتقالات دون مصوغ قانوني والزج بهن في غياهب السجون دون علم الأهالي
-التعذيب ليلا للقبول بالتهم الكيدية ضدهن
– الضغط على النيابات وحرمان النزيلات من الدفاع عن انفسهن

تمر سنوات وحريتهن موصدة بين أربعة حيطان ومنسية في سجلات العدالة المحلية اليمنية بعد تعطيل المليشيا الانقلابية لمؤسسات الدولة, السجينات في اليمن قصة مأساة أبطالها خارجون عن القانون سيطروا على البلاد وأداروها بقانونهم العبثي التدميري.. حتى أضحت الحريات شيئا من الماضي ,وما نالته نزيلات السجن المركزي بصنعاء إلا دليل على تلك الممارسات السلبية لهذه الجماعة وحلفائها ..تلك الأعمال والممارسات غيبت تماما دور القانون والمنظمات الحقوقية والإنسانية لتصبح النساء في عهد الانقلاب على محك الاستغلال والممارسات التي تتجاوز القوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان بما يستدعي ضرورة تدخل المنظمات وإعادة تفعيل دورها في ظل الانتهاكات القائمة.
امرأة في التاسعة والثلاثين من عمرها تدعى م/ح تقول :(أتيت من السعودية أنا وزوجي لزيارة أهلي وبعد أيام اشتريت من إحدى النساء تلفونا مستخدما ظهر بعد ذلك أنه لأحد القتلة الفارين من العدالة لكن تم القبض علي وإيداعي السجن ومنذ ذلك الحين وحتى اللحظة أقبع هنا بلا محاكمة وكل ما أعرفه أنه تم الاشتباه بي بأنني القاتل)
فتاة في الثانية والعشرين من عمرها تدعى ف.و،تقول:.
(توفي أبي وكانت أمي قاسية نحوي حتى سلمتني إلى دار رعاية الأيتام ومكثت فيها اثني عشر سنة دون أن أشاهد أمي وبعد كل هذه السنين أتت أمي ورفعت ضدي قضية بأني عاقة لها بالرغم من أني عشت بعيدا عنها فاحتجزوني وأودعوني السجن المركزي بصنعاء وإلى الآن لم أجد أحدا يتابع قضيتي أو يفتح معي تحقيقا ).

تجاوزات قانونية:.
مؤسسة تمكين المرأة اليمنية أشارت في تقرير لها أن نزيلات السجن المركزي بصنعاء (52)امرأة لا يخضعن للمحاكمة العادلة ولا يحصلن على حقهن القانوني في الدفاع عن أنفسهن وهو ما أكده الأستاذ احمد عفيف مدير المشاريع بمؤسسة تمكين المرأة اليمنية الذي قال :(وضع السجينات وضع مأساوي ومؤلم وذلك لأن السجينة تودع في السجن دون أن تعرف تهمتها الحقيقية فتقبع في السجن سنين عديدة وهي لا تدري ما تهمتها وما مصيرها).
ويشير التقريرأيضا إلى أن القضايا أو التهم التي على ضوئها تم إدخالهن السجن تتنوع بين القتل و الاشتباه بالقتل وسجن الطاعة والفعل الفاضح بالرغم من أن سجن الطاعة ليس قانونيا كما يفيد القانونيين وأن إجراء العقوبات فيها لا تتعدى ثلاثة أيام في حجز المحكمة وكذلك مسألة الفعل الفاضح ليس له ضابطا قانونيا واضحا .
وترجع المحامية زعفران زائد رئيسة مؤسسة تمكين هذه الاختلالات والتجاوزات القانونية لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تحرص على حقوق المرأة ترجعها إلى غياب مؤسسات الدولة بعد الانقلاب على السلطة الشرعية من قبل الحوثيين الذين نحوا القانون جانبا وذهبوا لإلقاء القبض على نزيلات دون إجراءات قانونية واضحة إضافة إلى تدخل نافذين والضغط على النيابات لتغيير توصيف القضية ومنع السجينات من حضور الجلسات والدفاع عن أنفسهن أو تكليف محاميين للترافع عنهن وهو ما يستدعي تفعيل الإجراءات القانونية والضغط على سلطات الأمر الواقع للسماح للسجينة بالدفاع عن نفسها وامتلاك أوراق القضية .
وأضافت المحامية زعفران زايد 🙁 أن النساء بسبب الضعف المعرفي لا يفقهن حقوقهن التي كفلها القانون ،وبسبب العيب الاجتماعي والخوف من مقاضات الأقارب والأزواج لهن أيضا دفع المؤسسة لتخصيص وحدة الدعم القانوني والعون القضائي للنساء تقوم بتبني قضاياهن وذلك عبر الحشد والمناصرة من أجل مناهضة العنف ضد النساء).
كما اشارت زعفران الى نقطة مهمة تتعلق بتعذيب النساء قائلة :
(أثناء نزولنا إلى السجن المركزي بصنعاء تفاجأنا بوجود غرفتين يمنع الاقتراب منها أو الحديث مع من بداخلها فقمنا بتكرار الزيارة واتضح لنا وجود معتقلات غير مسجلات و لا يعرف عنهن أحد من أقاربهن ويتعرضن للتعذيب ليلا وشاهدنا أثار الضرب في انتهاك واضح للحقوق والحريات) .

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً