كيف يتسلل لوبي الانقلابيين إلى مؤسسة الأمم المتحدة..؟ في اليمن.. فساد المنظمات الدولية بغطاء الانسانية2

اخبار 0 .

منصور أحمد

ابتهال محمد

 

أثارت مواقف المؤسسة الدولية- الامم المتحدة- المساندة لمليشيا الانقلاب في اليمن، وفي سوريا والعراق ولبنان وغيرها، تساؤلات كثيرة عن اسباب ومبررات هذا، وعن الثمن الذي تقبضه الامم المتحدة ومنظماتها.. وما السر او ورقة الضغط الذي يحتفظ بها تيار الفوضى الايراني ضد المؤسسة الدولية وتخشى الاخيرة ومنظماتها من انكشافه وخروجه للعلن للرأي العام، ليجعلها تنزلق الى هذا المستوى من الوقاحة والفجاجة والمجاهرة بدعم ومساندة جماعات الارهاب ومثيري الفوضي ومشعلي الحروب في اكثر دول العالم، والعربية على وجه الخصوص، والعمل ضد تنفيذ قراراتها والتشجيع على معارضة انظمتها واهدافها التي انشأت من اجلها..؟!!.

 

«26سبتمبر» تكشف بالأسماء المنظمات الدولية الداعمة للانقلابيين والممولة لحربهم في اليمن

{  أكثر من 45 منظمة محلية في صنعاء تمولها الامم المتحدة بالمساعدات الانسانية وهي توجهها لتمويل حرب الانقلابيين

 

اصرار الأمم المتحدة ومنظماتها على مواقفها الداعمة لكتائب الموت التابعة للحرس الثوري الايراني، في العراق وسوريا، و مليشيا الانقلاب في اليمن، كشف عن لوبي تابع لمليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ومن خلفها السلطات الايرانية واجنحتها الارهابية في المنطقة العربية، متوغل ومهيمن على منظمات المؤسسة الدولية، هو من يصنع قرارتها ويتخذ مواقفها تجاه مختلف القضايا المصيرية في العالم.. بل ان لوبي ايران واذرعها في المنطقة، هو من يرسم سياسات وخطط مختلف المنظمات الدولية العاملة في اليمن ,الأمر الذي حول الامم المتحدة الى وكر للفساد الاداري والمالي، والعوبة ودمية في ايادي سلطة «ملالي»و»فقيه» ايران واجنحتها الارهابية والمثيرة للفوضى والقلاقل والحروب الطائفية والمذهبية في دول المنطقة العربية.. المؤسسة الدولية اصبحت اليوم جسداً بلا روح بعد ان نخرها الفساد وأكل انظمتها لوبي متوحش و متوغل في أروقتها المظلمة..

«26سبتمبر» تواصل فتح هذا الملف الشائك والمخيف، لكشف حجم الفساد المالي والاداري واسرارهما داخل المؤسسة الدولية ومنظماتها في سلسلة حلقات؛ وكنا في العدد الماضي تناولنا من خلاله تاريخ تواجد لوبي المليشيا داخل الامم المتحدة ومنظماتها.. وكيف تمكن من السيطرة على مراكز صناعة قراراتها، وكيف يتم ادارتها وحجم الفساد المستشري في منظماتها، بالاضافة الى عرض نماذج من الفساد الاداري والمالي لهذه المنظمات.

وفي هذا العدد نعرض عدد المنظمات المحلية التابعة للانقلابيين في العاصمة صنعاء وتتعامل معها حصرياً دون غيرها منظمات الامم المتحدة وتقدم لها التمويلات المالية والمساعدات بغطاء الانسانية، لكن يتم توظيفها من قبل مليشيا الانقلاب في حربها الدائرة في اليمن.. ثم نعرج على الجهات الحكومية المشرفة على تراخيص وتصاريح عمل هذه المنظمات في اليمن والاشراف عليها، لنكتشف أن جميعها قد اخضعها لوبي الانقلابيين من وقت مبكر لهيمنته حتى جاء الانقلاب لتكون في صفه…!

الجزء الثاني

ونستعرض في هذا الجزء الجهات الحكومية المسؤولة على منح التصاريح لعمل المنظمات الدولية في العمل والاشراف على عملها، والتي- للأسف أثبتت الوقائع بانها تحولت الى وزارات انقلابية بإمتياز- وكذا عرض قائمة بالمنظمات المحلية التابعة للمليشيا الانقلابية المتواجدة حاليا في صنعاء والتي تمول حرب الانقلابيين، حيث هناك اكثر من 40 منظمة حكومية وغير حكومية في صنعاء تستقبل التمويلات من الأمم المتحدة وتوجهها في تغذية الحرب تحت مسمى المجهود الحربي، نستعرض هنا بعضها ومسؤوليها الذين ينتمون الى حلف الانقلاب بشقيه الحوثي والعفاشي.

مؤسسات رقابية رسمية تحولت الى انقلابية

ففي جانب الرقابة تعمل العديد من المنظمات الدولية في اطار اشراف وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والخارجية وهما المعنيتان باصدار التصاريح والاشراف على عمل المنظمات ومتابعة وتقييم أعمالها ومعرفة حجم التمويلات التي تتدفق اليها وغير ذلك الّا أن أجهزتها الرقابية جامدة وغير مفعلة، بل تم تعطيل عمل الرقابة عليها بتعمد ولحسابات سياسية انتهجها أرباب الانقلاب في العاصمة صنعاء- مليشيا الحوثي وصالح منذ عشرات السنين، ومنحت تراخيص العمل فقط للمنظمات التابعة لهم..

وفي هذا الخصوص أشار الكثير من المشاركين في ورشة العمل التي نظمتها شبكة التعزيز المدني إلى أنهم طلبوا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي بيانات عن حجم التمويل الذي يصل الى المنظمات الدولية، وكيف تم استيعاب التمويل من قبلها من خلال المشاريع المنفذة وتكاليفها لكن المعنيين في وزارة التخطيط لا يمتلكون مثل البيانات حسب افادتهم ,وهذا مؤشر خطير على ضعف الأجهزة الرقابية المعنية وقلة حيلتها. بينما وزارة التخطيط والتعاون الدولي هي المعينية باستعياب التمويلات الخارجية واقرار المشاريع الانمائية.

وبهذا الصدد أيضا أثار أحد المشاركين في ورشة عمل نظمتها هيئة تنسيق الشؤون الانسانية ومنظمة العون بصنعاء- أثار مسألة تداخل الصلاحيات بين وزارتي التخطيط و الخارجية، وركون كل منهما على الأخرى في هذا الجانب وهذا وفر بيئة خصبة لتلاعب المنظمات الدولية وعبثها بأموال الاغاثة والتنمية وفق ما تمليه عليها أجندتها الخاصة .

وأضاف بأن المجتمع المدني في اليمن عموماً ما يزال ضعيفاً أو لا يؤمن بأحقيته في الرقابة والتقييم والمتابعة لأعمال المنظمات الدولية ورصد الاختلالات فيها وتعديل انحرافاتها من خلال الضغط المستمر والتعاون مع الوزارات المعنية؛ في حال كانت هذه الوزارات غير مسيطر عليها من قبل الانقلابيين وفقا للسياسة المتبعة منذ زمن من قبل تيار ايران في اليمن.

واقترح المشارك في تلك الورشة بأن يتم تشكيل تحالفات مؤسسية تقودها وزارة التخطيط لتفعيل آليات الرقابة والتقييم لتعويض القصور في أدوات الرقابة الرسمية.. لكن اقتراحه ذهب في مهب الريح امام تيار الفساد الانقلابي.

المنظمات الدولية في مهمة دعم الانقلابيين :

اصرار المنظمات الدولية على بقاء مقراتها الرئيسية في صنعاء تحت سيطرة الانقلابيين تؤكد على وجود العلاقة المشبوهة بينها وبين الانقلابيين ويؤكد هذا طبيعة الشراكات والمشاريع المنفذة في تلك المناطق.

اذ تقول احدى العضوات الفاعلات في كتلتي الايواء والأمن الغذائي «من الغريب جداّ والذي لم نستطع استيعابه الى الآن هو اصرار قيادة الكتلة على أن بيانات النازحين لا يمكن قبولها الا من خلال الوحدة التنفيذية في صنعاء التابعة للانقلابيين.

وقد اعترض الكثير من أعضاء الكتلة على هذا الأمر وأكدوا عدم منطقية هذا القرار لأن الوحدة التنفيذية متحيزة للحوثيين وغير حيادية وكثير من النازحين لا يرغبون في ادراج بياناتهم لدى الوحدة التنفيذية خوفا على حياتهم ورئيس الوحدة التنفيذية  القاضي عبد الوهاب شرف الدين معروف بتحيزه للحوثيين، بل انه من ابرز القيادات الحوثية.. لكن الأوتشا بقت متصلبة في قرارها ولم تضع حلولا أخرى لهذه المشكلة».

وأشارت الى أن كثيرا من النازحين الذين يذهبون لتسجيل أسمائهم في الوحدة التنفيذية يتم عرقلتهم وتصعيب الاجراءات عليهم وفي المقابل يقومون بتسجيل أعداداً كبيرة من المقاتلين في الجبهات كنازحين».

وفي جانب الشراكات يقوم برنامج الغذاء العالمي بعقد شراكات مع هيئات ومؤسسات تخضع لسيطرة الانقلابيين كبرنامج التغذية المدرسية الذي يتبع وزارة التربية والتعليم التابعة للحوثيين ويعد البرنامج من أكبر شركاء الغذاء العالمي في تنفيذ مشروعات توزيع الغذاء على النازحين ويؤكد شهود عيان من المستفيدين بأن ما يسمى باللجان الشعبية التابعة للحوثيين ترافق فريق برنامج التغذية المدرسية أثناء التوزيع وهم من يقومون بعملية التوزيع وهدفهم من ذلك ايصال رسالة للمستفيدين بأن هذه المواد مساعدة من الحوثيين لهم لكسب ولاءات الناس البسطاء.

في حين أن الكثير من المنظمات الكبيرة المحلية والمحايدة بإمكانها أن تقوم بتنفيذ هذه المشاريع والوصول الى المستفيدين الّا أن الغذاء العالمي يحرص على إبقاء شراكته مع التغذية المدرسية.

من هنا يعبر فساد المنظمات الاممية

–  مؤسسة لأجل الجميع، صباح بدري بكير، وانضم في وقت لاحق الى قائمة المؤسسين شخص يدعى( عصام) وأسرته من ملاك الأراضي في أمانة العاصمة صنعاء وهو رئيس المؤسسة حاليا وهو معروف بانحيازه للحوثيين وكذلك أسرته من قيادات الجماعة مع العلم بأنها المؤسسة التي تحظى بتمويل كبير من قبل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة الى الآن.

– المساعدات الاسلامية، صاحبتها القيادية الحوثية، أحلام المتوكل، وهي منظمة دولية تأسست في بريطانيا ولها فروع في أماكن كثيرة منها اليمن وتديرها هنا أحلام المتوكل الموالية للحوثيين وتحظى المنظمة بتمويل مستمر من الغذاء العالمي بدرجة أولى ومن اليونسف ويلاحظ أنها تختار شركاء لتنفيذ برامجها من المؤسسات الموالية للمخلوع صالح.

– منظمة مواطنة، صاحبها عبد الرشيد الفقيه-رضية المتوكل، ويحاولان التظاهر بالحياد الّا أن أعمالهم وتقاريرهم واضحة لكل المتابعين وهم يحظون بدعم كبير.

– مؤسسة تنمية القيادات الشابة، صاحبتها قبول المتوكل –انطلاق المتوكل، معروفة بتحيزها حتى  من قبل ظهور الحركة الحوثية وبرغم تظاهرها بالتزام معايير مؤسسية الا أن جملة المستفيدين من برامجها أغلبهم من فئة السادة «الهاشميون» الحوثيين.

– ملتقى صناع الحياة، نبيلة الكميم، يتم تمويلها من قبل منظمات الأمم المتحدة وهم معروفون بولائهم لصالح.

– المؤسسة الوطنية للإغاثة والتنمية، عبيد مردم، ينفذون مشاريع بتمويل من بارتنر ايد وهي منظمة ألمانية تأخذ تمويلاتها من الأوتشا وحلقة الوصل بين المؤسسة وبين بارتنر ايد الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومؤسسها من الحوثيين.

– المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة، د. عادل صلاح، ورئيسها ليس حوثيا، وانما الحوثي مديرها التنفيذي شجاع الدين، لذلك فالمؤسسة تتلون بحسب الوضع السياسي وقد قامت مؤخرا بتعيين الكادر من صعدة ويتدفق التمويل لهم بشكل كبير من شتى منظمات الأمم المتحدة ويقف وراءهم –حسنية قادري رئيسة مركز النوع الاجتماعي ودراسات التنمية الدولية، وعلى شروان مسؤول السياسات في السفارة الأمريكية وكان قبل ذلك مسؤول السياسات في السفارة الهولندية وهذا الذي جعلهم يستقبلون تمويلات كبيرة رغم عمرهم الصغير نسبيا.

– منظمة سماء اليمن، نوال الفضلي –أنور الحيمي، وبرغم أن نوال الفضلي عملت لدى جمعية الإصلاح سنوات عدة الا أنور الحيمي من منظري جماعة الحوثي والمنافحين عنها، فهم يتبادلون الأدوار في هذه المنظمة وتحظى المنظمة بتمويل من الغذاء العالمي وغيره.

–  منظمة سام بن نوح الأمريكية، ليلى لطف الثور، يزعمون أنها تأسست في أمريكا لكن القائم بكل أمورها ليلى الثور المتعاطفة كليا مع الحوثيين وهي تصدر بيانات مستمرة باسم المنظمة تدين فيها قوات التحالف العربي والشرعية، وتتعاطف فيها مع الحوثيين، وقد سلمتها الأوتشا قيادة الفريق القطري الإنساني في منطقة صنعاء.

– سيفر وورلد، فاطمة عقبى، وهي منظمة دولية معنية بقضايا المرأة والسلام ومسنودة من قبل وزارة التخطيط بصنعاء وتقوم بتمويل مشاريع صغيرة في السلام ولا يستفيد منه الا لوبي من السادة أو مؤسسة رنين اليمن التي يقف وراءها أحمد علي، مؤخراّ قامت بمنح مؤسسة حماية القانون مبلغ ثلاثة آلاف دولار لتنفيذ دورة تدريبية وبرغم أن حماية القانون محايدة الا أنها لم تستطع أخذ التمويل الا بواسطة اللوبي المذكور سابقا.

– مؤسسة العطاء، أبو راكان واسمه توفيق من صعدة، مديرها التنفيذي أنور الرازحي وهو معروف بصفقاته الخفية مع الحوثيين وأنشطة المؤسسة موجهة الى صعدة، وقد تأسست بداية في صعدة وتمنحها الأوتشا ثقة كبيرة وكذلك اليونسف والمجلس الدنماركي.

– المنتدى الإنساني، عبد الرحمن الأكوع، صهر صالح وقيادي في حزبه ووزير سابق في حكوماته، وهي منظمة دولية وقام بتأسيسها في اليمن مجموعة من حزب المؤتمر وحزب الإصلاح تصدرهم عبدالرحمن الأكوع وهو مؤتمري معروف ومنذ تأسيسه تغلب عليه مجموعة حزب المؤتمر وتغلبوا عليه حاليا وهو يحظى بدعم البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وهو كذلك العضو الوحيد في الفريق القطري الإنساني ممثلا لكل المنظمات والمؤسسات والجمعيات المحلية في اليمن.

«العدد القادم نواصل في عرض بقية المنظمات الحكومية وغير الحكومية العاملة مع الانقلابيين في صنعاء، وكذا دور منظمة الأمم المتحدة المتعاونة مع هذه المنظمات والتي تصب أعمالها في دعم وتمويل حرب الانقلابيين على الشعب اليمني».

 

 

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً