«26سبتمبر» تواصل كشف منظمات الأمم المتحدة الداعمة لحرب الانقلابيين في اليمن.. فساد المنظمات الدولية بغطاء الانسانية 3

{  رابطة الاعلام التنموي: بعض المنظمات الدولية تدعم حلف الانقلاب عبر اللوبي التابع لحزب الله اللبناني

{  الحوثيون يحلون عناصرهم بدلاً عن رؤساء وحدات الصندوق الاجتماعي للسيطرة على تمويلات المانحين

{  لوبي عميق للانقلابيين داخل المنظمات الانسانية يمنح التمويلات لمليشيا الحوثي وصالح

 

{  مندسون من حزب الله في المنظمات الدولية يعملون بشكل علني في خدمة الحوثيين وصالح في صنعاء وصعدة وحجة

{  أكثر من 50 منظمة وجمعية يضمها التحالف المدني للسلام جميعها مفرخة من جناح صالح في الموتمر

 

منصور أحمد – ابتهال محمد

 

 

خاص 26 سبتمبر

منظمات تمول حرب المليشيا

 

نستكمل في هذه الحلقة من ملف فساد المنظمات الدولية في اليمن، عرض المنظمات الداعمة لحرب الانقلابيين والخاضعة لسيطرتهم في صنعاء والتي تمرر الأمم المتحدة من خلالها عملية غسيل الأموال وفسادها المستشري في جسد المؤسسة الدولية.. على النحو الآتي:-

كشفت تقارير أعده فريق ميداني لـ«26سبتمبر»، عن تورط منظمات حكومية في دعم الانقلابيين، أبرزها الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهو منظمة حكومية تتبع رئاسة مجلس الوزراء اليمني، إلّا ان المليشيا الانقلابية سيطرت عليه ضمن مؤوسسات الدولة المغتصبة، وحولت خدامات الصندوق لصالح الاعمال العسكرية للانقلابيين.

وقالت التقارير» رغم أن الصندوق أوجد أثراً تنموياً في كل القطاعات وكسب ثقة المانحين وكانت له معاييره المشهودة لها، إلّا أنه مؤخراً تراجع تراجعاً كبيراً وتم اقصاء رؤوساء الوحدات ذوي الكفاءة والخبرة واستبدالهم برؤوساء وحدات جدد ينتمون الى جماعة الحوثي الانقلابية- فئة السادة- وهم غير مؤهلين تماماً لهذه المناصب».

وأشارت الى ان الصندوق يحظى حالياً بتمويل من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ويتصدر برامج النقد مقابل العمل وبرامج دعم الصمود المجتمعي ومشاريع التعليم في حالات الطوارئ.

وأكدت التقارير ان (اتحاد نساء اليمن)، فهي منظمة حكومية، يسيطر عليها جناح صالح في حزب المؤتمر، منذ التأسيس إلى الآن وتحظى بدعم مختلف منظمات الأمم المتحدة خصوصاً صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ونفس الأمر بالنسبة للجنة الوطنية للمرأة- منظمة حكومية، يسيطر عليها حزب المؤتمر- جناح صالح- وتحظى بتمويل المنظمات الدولية.

وحسب المصادر، أن منظمة»الهلال الأحمر اليمني» في العاصمة صنعاء وفروعها بمحافظة عمران من أكبر المنظمات الداعمة بصورة مباشرة لجماعة الحوثيين في الحرب الدائرة باليمن، وقالت: « رغم انها مؤسسة حكومية وطنية، إلّا أن هلال صنعاء وعمران بدرجة أساسية أكثر من خدم الحوثيين في السر والعلن».

تقرير سري

وأكد تقرير سري حصلت عليه»26سبتمبر» ان جمعية صنعاء التنموية، وهي منظمة خاصة تتبع شخص يدعى» هلال البحري»، وهي جمعية تهتم غالباً بالمشاريع الصحية ومشاريع المناسبات كالزي المدرسي والأضاحي وغيرها، لكن وظفت الجمعية لخدمة المليشيا الانقلابية في حربها.. ويترأس صاحبها، هلال البحري، حالياً المنتدى الإنساني ويعد من الكتلة الموالية للمخلوع صالح- أحد حلف الانقلاب في اليمن.

وهناك أيضاً( مؤسسة مودة)، أسسها القياديان الحوثيان « محمد المداني وعبدالله الكبسي»، توجه كل مشاريعها للمليشيا وكفالة أسر قتلاها..والأمر ذاته انطبق على «مؤسسة سجين» التي يتولى ادارتها القيادي في حزب صالح والموالي للانقلابيين، يحيى الحباري، موجهة لدعم السجناء وبما يتوافق مع سياسة وتوجهات الانقلابيين، وتحظى بدعم مفوضية حقوق الانسان.. لكنها منذ الانقلاب تسخر تمويلاتها في دعم سياسات سلطة الأمر الواقع في صنعاء.

– جمعية أبناء صعدة، وهي حديثة النشأة تعمل في محافظة صعدة لمساعدة جماعة الحوثي في الحرب وتتلقى تمويلها من الأوتشا والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.

– جمعية نسائم الخير، أسستها القيادية الحوثية( أسماء شيبان) ويدير الجمعية ويشرف على أعمالها مشرفو جماعة الحوثي في مديرية بني الحارث وتحظى بدعم الصندوق الاجتماعي واليونسف وغيرهم.

– التحالف المدني للسلام، يتولى اداراته القيادي في حزب المؤتمر الشعبي- جناح صالح- عادل الشجاع؛ ويضم التحالف أكثر من خمسين منظمة ومؤسسة وجمعية كلها مفرخة من حزب المؤتمر والشجاع هو من أذرع صالح المعروفة.

– ملتقى الشباب المبدع، تديرها نورية الجرموزي، و يقف خلف نجاحها نجل شقيق المخلوع، يحيى صالح، وتستوعب شباب من حزب المؤتمر التابع لصالح.

– مبادرة حماية الطفل واليافعين، تابعة لأمانة العاصمة، وتحصد أغلب تمويلات حماية الطفل من رعاية الطفل واليونسف والمجلس الدنمركي وتخضع لسيطرة  القيادي في حزب صالح أمين جمعان وفريقه.

– المؤسسة العربية للحقوق، تابعة للناشطة، رجاء المصعبي، وهي أيضا من جناح صالح .

– مؤسسة البدائل الاقتصادية، مؤسسها وزير خارجية الانقلابيين هشام شرف، من عصبة صالح وتديرها ذكرى المطهر من جماعة الحوثيين.

– مؤسسة سبل السلام، مؤسسها القيادي في حزب صالح، فيصل الرزيقي، ويقف خلفها الشيخ علي المطري، أحد أيادي صالح في التوجيه المعنوي الخاضع لسلطة الانقلابيين بصنعاء.

– الدار المحمدية الهمدانية، يتولى ادارتها الدكتور عمرو معد يكرب الهمداني، وهي مؤسسة موجهة لأبناء طائفة المكارمة- احدى الفرق الشيعية الاثنى عشرية- وتحظى باهتمام مستشار البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (روحي أفغاني).

– منظمة جهد، التي يديرها القياديان في جماعة الحوثي سام عاطف وهيف غانم.. وسلمتهما «الأوتشا» التابعة للامم المتحدة قيادة الفريق القطري الانساني في محافظة عمران.

– مؤسسة التنمية المستدامة، أسستها آسيا المشرقي، ويقف خلفها فؤاد القدسي أحد مسؤولي البرنامج الإنمائي للامم المتحدة وتحظى المؤسسة بدعم البرنامج الانمائي.

–  مجموعة شركات السلام، أسستها انطلاق المتوكل، وتحظى بدعم غير محدود من قبل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

– جمعية معين لا ينضب، يديرها احد القيادات في جماعة الحوثي، يدعى (أبو تراب)، الذي صال وجال عبثا في صنعاء بعد سيطرتهم عليها، ومنظمته، منظمة حوثية بامتياز وتحظى بدعم الهلال الأحمر.

– الشراكة العالمية من أجل التعليم، حكومية تتبع وزارة التربية، ويترأسها عامر الأغبري وتحصد أغلب تمويل اليونسف الخاص بالتعليم.. ومؤخراً طبعت منهاج الدراسية لطائفية الانقلابيين ب24 مليون درلار، بدعم من اليونسيف وتمول الأخيرة هذه المنظمة بعشرات الملايين سنويا طوال فترة الحرب.

– الجمعية اليمنية للأمم المتحدة، يحيى العواضي، وتوقفت الجمعية عن العمل ثم عاودت مجدداأ نشاطها نهاية العام الماضي ويسانده، مستشار البرنامج الإنمائي، عبده سيف، وسفير اليمن السابق لدى كوبا، العواضي، من جناح المخلوع صالح.

– الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، وهي مؤسسة حكومية يتولى إدارتها القاضي عبدالوهاب شرف الدين، أبرز قيادات جماعة الحوثيين وتتلقى تمويلاتها من برنامج الغذاء العالمي والمجلس الدينماركي والمجلس النرويجي.

– برودجي سيستم، أسسها ويترأسها، صدام الحرازي، وهي شركة لجمع بيانات تستعين بها أغلب المنظمات الدولية وهي تتبع نجل شقيق صالح (يحيى صالح).

– مؤسسة مساندة، يديرها صدام الأهدل، وهي مؤسسة ناشئة لكنها تستقبل تمويلات ضخمة من منظمات دولية ويقف خلفها قيادات بنك التسليف التعاوني والزراعي الخاضعة للانقلابيين في صنعاء.

– منتدى الشقائق- يتبع القيادية الحوثية، أمل الباشا؛ التي تتحصل على تمويلات كبيرة من وزارة الخارجية الامريكية والامم المتحدة، ويقوم المنتدى بتوجيه هذه التمويلات لصالح الانقلابيين في الداخل وفي الدفاع عنهم في الخارج امام المحافل الدولية وفي مجلس حقوق الانسان خاصة، بدعوى أن الحوثيين جماعة مظلومة ومضطهدة في اليمن وان سيطرتها على السلطة في انقلاب21 سبتمبر انما هو عودة حق الحكم لهذه الجماعة الذي فقدته عقب ثورة الشعب اليمني في ال26 من سبتمبر1962م.

– البرنامج واللجنة الوطنية لنزع الالغام- يتولاهما قياديان تابعان للانقلابيين.

من اجتماعات القمة الانسانية باسطنبول وهو أول اجتماع نوقش فيه فساد الأمم المتحدة

وفي الوقت الذي أثبتت فيه المسوحات الميدانية والتقارير المحلية والدولية، تورط الأمم المتحدة ومنظماتها في دعم ومساندة المليشيا الانقلابية في اليمن، من خلال تقديمها عشرات ملايين الدولارات، لمنظمات وجمعيات محلية تابعة لمليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في العاصمة صنعاء، حيث تقوم الأخيرة في تحويل التمويلات المقدمة من الأمم المتحدة لصالح تموين الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي وصالح على الشعب اليمني منذ انقلابها واستيلائها على السلطة في البلاد في 21سبتمبر2014..

 

تعنت واضح

ورغم اعتراف الأمم المتحدة ومنظماتها أكثر من مرة بأن مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تفرض الحصار على المدن اليمنية وتمنع وصول المساعدات الانسانية لسكان المدن الواقعة تحت سيطرت الشرعية، أو السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، كما تتهمها بمصادرة المساعدات الانسانية والمواد الاغاثية التي تقدم لليمن، وبيعها في السوق السوداء لصالح ما يسمى بالمجهود الحربي.

غير أن المؤسسة الدولية ومنظماتها تواصل في تقديم المساعدات الاغاثية لهذه الجماعة والمنظمات المحلية التابعة لها، ويخشى ان توظف الأمم المتحدة المبالغ التي جمعتها في مؤتمر جنيف الاسبوع الماضي، في مواصلة دعمها للانقلابيين في صنعاء بذريعة وغطاء الاعمال الانسانية والاغاثية، عبر تلك المنظمات الخاضعة لسيطرتهم والذي يزيد عددها عن  40 منظمة محلية انقلابية، تلقت دعمها طوال السنتين الماضيتين من المنظمات الأممية،، غير آبهة بقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة ضد هذه المليشيا.

 

تبديد المساعدات

وفي حين أعلنت الأمم عن جمع مليار ومائة مليون دولار، في المؤتمر الذي عقد بالعاصمة السويسرية- جنيف- الاسبوع الماضي، لتلبية احتياجات خطة الاستجابة التي أعدتها الأمم المتحدة؛ لمواجهة الوضع الانساني المترديء في اليمن.

أكد مختصون في الاعمال الانسانية الاغاثية التي تنفذها منظمات الأمم المتحدة، ان(890) مليون دولار- اي 80% من اجمالي المبلغ الذي جمعته الأمم المتحدة في جنيف سيذهب نفقات تشيغيلة ومرتبات ومكافأة وبدل تنقلات لموظفي المنظمات الدولية، فيما لايتجاوز المبلغ المتوقع الاستفادة منه في تمويل المشاريع الانسانية والاغاثية في اليمن(220) مليون دولار.

 

‏المنظمات الدولية في مهمة دعم الانقلابيين

يمتلك اللوبي العميق التابع لجماعة الحوثي والمخلوع صالح موظفين محليين يعملون في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ويمتلكون مؤسسات ومنظمات محلية في كافة القطاعات مهمتها إرساء عقود المشاريع والاعمال الاغاثية والانسانية على هذه المنظمات واعطائها الفرص واستخدامها في إصدار التقارير وإثارة قضايا تخدم الانقلاب والاستيلاء على مخصصات الاعمال الانسانية والتنموية.

وبالطبع هم يمتلكون هذه المؤسسات ويديرها موظفون ولا يبدو بشكل واضح أي صفة رسمية لهم ومن يعملون في القطاع الإنساني يعرفون بهذا اللوبي داخل المؤسسات المحلية التابعة لهم وهناك الكثيرالأدلة والوقائع والقرائن على هذا الأمر- حسب تقرير نشر عن رابطة الاعلام التنموي دائرة الرقابة والجودة.

وأفاد تقرير الرابطة أن قيادات ومسؤولي مكاتب بعض المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة تعمل على دعم طرفي الانقلاب بطرق مباشرة أو غير مباشرة عبر اللوبي التابع لحزب الله اللبناني .

ويمثل موظفي هذه المنظمات جزء لا يستهان به من الحزب حسب ما كشفه تقرير الرابطة، يعملون بشكل علني للوقوف الى صف جماعة الحوثي المسلحة وقوات الرئيس المخلوع الموالية لها في صنعاء وصعدة وحجة وغيرها.

وتحولت منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية – التي يفترض أن تكون مثالاً في النزاهة والعدالة والحيادية- الى أداة بيد جماعة الانقلابيين في صنعاء تستغل بها حاجة المواطنين الفقراء والنازحين والمشردين من الحرب لمجرد المزايدة بهم أمام الاعلام والرأي العام، وتحت يافطة الدعم الانساني والاغاثي، لكنه في الواقع لا شيء يصل الى المستحقين من المتضررين والنازحين، حيث تذهب ميزانية تلك المشاريع الى متنفذين يعملون لصالح مليشيا جماعة الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية.

الأسواء من هذا كله أن يستغل بعض قيادات ومسؤولي مكاتب هذة المنظمات الدولية بصنعاء التراخيص والغطاء الدولي الذي تحظى به لاستيراد أطنان من المساعدات الزراعية والاسمدة الكيماوية والتي تذهب الى المليشيات الانقلابية لتستخدمها في صناعة المتفجرات والألغام والقنابل والمقذوفات، حسب ما أورده تقرير الرابطة.

الى ذلك كشف تقرير الرابطة أن قيادات ومسؤولي مكاتب منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يسهلون الحصول على الدعم للجمعيات والمؤسسات التابعة للانقلابيين في صنعاء ولم يتجاوز عمر هذه المؤسسات العام الواحد، وتقدم لها مشاريع ضخمة جداً وبمبالغ خيالية تصل الى ملايين الدولارات.

و أوضح التقرير بأن المشاريع التي تصرف باسمها هذه المبالغ الهائلة لا ينفذ منها شيء على أرض الواقع ولا يصل حتى فريق المنظمات الى المناطق المستهدفة والموضحة بخطة الميزانية .

 

تقرأون داخل العدد القادم

 

< حجم الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للمنظمات الحوثية.

< 17  مليون دولار دعم من الأمم المتحدة للانقلابيين في زرع الالغام.

< مكتب تنسيق الشؤون الانسانية -أوتشا والتلاعب بالمنح.

< تمويل المؤسسات والمنظمات المفرخة من الحوثي وصالح.

< تساؤلات عن مصير مليار و700 مليون دولار قدمها مركز سلمان للأمم المتحدة.

< قضايا فساد كبيرة.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً