لمن لا يعرف الهبوط القيمي للإنقلابيين

بخطى ثابتة ومدروسة وإن بدت بطيئة – لمن لا يعرف الجغرافيا اليمنية وتعقيداتها، ولمن لا يعرف الهبوط القيمي والانحدار الاخلاقي لدى القيادات الانقلابية التي فرشت ملايين الالغام في مختلف المناطق الساخنة نتيجة الرعب الذي استوطن نفسياتها جراء اندحار مليشياتها أمام جيشنا الوطني، يواصل الجيش الوطني تقدمه العسكري في كل جبهات القتال بإرادة المتسلح بالقيم الوطنية واصرار الواثق بالنصر، ويوماً إثر يوم تضيق الدائرة على الانقلابيين وتتقطع بهم السبل ويتلاشى أمام اعينهم اتساع الأفق حتى بدا مسدوداً وإن فتح أمامهم منفذ فليس سوى قناة تؤدي الى الموت..
إنها حرب نخوضها من أجل الأرض والانسان والسيادة والنظام الجمهوري.. حرب لا مجال فيها للمتاجرة والمناورة والانتصار للأهواء والعواطف أو للحزب والطائفة أو للفرد أياً كانت صفته أو اجندته..
حرب التحمت فيها القيادة السياسية مع الشعب اليمني العظيم الذي ما تأخر يوماً عن تلبية نداء الواجب الوطني أياً كانت الفاتورة المطلوب منه سدادها. نعم قد يصبر قليلاً على النيل من حقوق الافراد لكنه حين تنحرف البوصلة عن مسارها الوطني الصحيح يتحول الى بركان يلتهم كل المؤامرات والمتآمرين مهما كان عددهم وعتادهم أو عقائدهم أو مشاربهم الفكرية..
عامان هما عمر الانقلاب على النظام الجمهوري ومكتسبات ثورة الشباب ومخرجات الحوار الوطني وهي ذات المدة الزمنية التي استطاعت خلالها القيادة السياسية والعسكرية وبمؤازرة الشعب اليمني العظيم ومساندة الاشقاء في التحالف العربي بناء جيش وطني الإنتماء والولاء، جيش طالما ناضل وسعى الشعب اليمني لتحقيقه كواحد من أهداف الثورة الأم 26 سبتمبر، وهو الجيش الذي تحول الى حاجز صلب وسد منيع تحطمت عليه كل المؤامرات والأوهام الداخلية والخارجية وتحطمت على صخرته قرون الناطحين..
عامان من العمل الجاد و المدروس والمتواصل من قبل القيادة السياسية والعسكرية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية الفريق الركن/ عبد ربه منصور هادي ونائبه اللواء الركن/ علي محسن صالح واللواء الركن/ محمد علي المقدشي رئيس هيئة الاركان العامة كللت بإنجازات أذهلت الصديق قبل العدو الذي لم يحسب حساباً لمثل هذه النهايات الدراماتيكية لأجندته المبنية على هوس السلطة وتوارث التسلط ظناً منه ان اتباع الزعيم وعبيد السيد كفيلون بإختزال المشهد لصالح خرافة الزعامة ووهم الحق الإلهي المدعوم من عبدة النار وانصار الشيطان في إيران.
عامان من الزمن عرى فيها جيشنا الوطني حقيقة زيف انتصارات الانقلابيين وكشف خيوط التآمر وفضح الأهداف الخفية الكامنة خلف شعارات التضليل وملازم التزييف لمقاصد الدين الحنيف بل وكشف صلتها بحروب صعدة السابقة والتي تجاوز عدد ضحاياها 60 الف جندي وهو سلوك ادمن عليه المخلوع لتنفيذ اجندته وتصفية حساباته منذ عمل قائداً عسكرياً للواء تعز.
عامان ونيف على التلاحم العربي الذي اعاد ترجمة الاخوة العربية والمصير المشترك وإعاد تموضع الأمة في شتى المجالات عسكرياً واقتصادياً وسياسياً في مواقع المواجهة الحقيقية.. مواقع الذود عن كرامة وعقيدة وثقافة الأمة ليبدو عرب ما بعد عاصفة الحزم غير عرب ما قبلها.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً