نعم نعرفك .. أنت أبو الدمار والإرهاب

ما من شك أن وعي شعبنا اليمني العظيم الذي أيقظ الهمم وحفز الإرادات في ثورات ثلاث 26 سبتمبر 62 و14 أكتوبر 63م و11 فبراير 2011م للخلاص من حكم أمامي متخلف واستعمار صلف واستبداد جلف لن تنطلي عليه أواخر متتاليات الكذب والخداع التي يمارسها المخلوع اعلاميا ويناقضها – كنهجه ودأبه- واقعاً منذ السابع عشر من يوليو 1978م المشؤوم وحتى اليوم..
لقد حكم البلاد لثلاث وثلاثين عاماً لم يوطد فيها سوى قواعد الكذب وأركان الغدر ودعائم الاستبداد، مزعزعاً لأواصر القربى وهادماً للقيم الأخلاقية، مثيراً للنزاعات و مسعراً للحروب بين ابناء المجتمع، معززاً من خلالها قيماً سلبية ابرزها ظاهرت الثأر التي لم تزدهر في أي عصر كازدهارها إبان حكمه البغيض.
إن ما يبعث على التقزز والغثيان أن تسمع مصطلح ديمقراطية وعبارة احترام إرادة الشعب ومفردات (السلام-الوحدة- الإخاء- الصدق) وغيرها من عبارات السمو الأخلاقي والبناء التنموي والتآلف السياسي من شخص حكم فأستبد واستأثر بالقرار، وأجج الفتن ومزق اللحمة الوطنية، كاذب ما عرف بصدقٍ ولا وفاء لعهدٍ طيلة فترة حكمه.
لقد أحتفظ شعبنا في ذاكرته بحقائق عهدٍ أسود لمستبدٍ اتى حكمه على بنيان طموحه وتطلعاته لعيشٍ كريمٍ في ظل دولة نظام وقانون ومساواة تقدم له الحقوق وتفرض عليه الواجبات.
مستبدٍ حين قال له الشعب (أرحل) أخذته العزة بالإثم مصراً على البقاء ضداً لإرادة الشعب التي يتغنى بها اليوم في مغالطةٍ مفضوحةٍ كفضائحه طيلة عهده، وحين رحل قسراً وظف أذرع خبثه وحقده ومكره للانتقام من الشعب بتحالفه مع بقايا العهد الإمامي الكهنوتي البغيض لينفذا سوية اسوأ انقلابٍ في التاريخ المعاصر أغرق البلاد والعباد في بحر من الدماء منذ ما يقارب الثلاث سنوات، ثم يطل وبكل صفاقة داعياً إلى مصالحةٍ وطنيةٍ سيكون فيها مصلحاً ومصالحاً لإنهاء ما أسماه النزاع بين ابناء الوطن.
إن المصالحة ايها المخلوع مع من سفكوا دماء الابرياء وفجروا المساجد والمنازل وشردوا النساء والأطفال والشيوخ ونهبوا الممتلكات ومزقوا اواصر النسيج الإجتماعي ودمروا مقومات وأسس التعايش والمحبة وانقلبوا على الشرعية والنظام الجمهوري تمثل خيانة عظمى لله و الوطن والشعب والعقيدة ودماء الشهداء الذين أزهقت أرواحهم في جمعة الكرامة في ساحة التغيير وساحة الحرية في تعز وكل ساحات ثورة الحادي عشر من فبراير المجيدة في كل ربوع الوطن.. وهي كذلك خيانة لشهداء وجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية اللذان يسطران ضد خبثك وحقدك أنت وعملائك ملاحم بطولية في مختلف جبهات المواجهة.
إن حلمك بمصالحة تنقذك من مصيرٍ محتوم وتخرجك من بدرومات البنايات والأطلال المهجورة مثله كمثل حلم ابليس بدخول الجنة وهو الذي عصى أمر ربه كعصيانك أمر شعبنا حين قال لك أرحل فلم تستجب لأمره بل استخدمت ضده كل اسلحة حقدك وشرك ومنها سلاح الارهاب الذي وفرت له كل امكانيات الدولة ومنحت عناصره رتباً رفيعة ونسبتهم إلى مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية وفي مقدمتها جهازا الأمن القومي والأمن السياسي.
إيها المخلوع لن يتوقف دوي مدافعنا ولعلعة رصاصنا حتى تجنح وحلفاءك الإمامين للسلم وفق المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 2216 أو اجتثاثك وحلفاءك كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار كي يتحقق واقعاً الأمن والسلام للوطن والإقليم والأمة العربية والعالم قاطبة.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً