في الحرب على الارهاب ..

مثلما شكل الارهاب ظاهرة عابرة للقارات قضت مضاجع الأمم والشعوب، تنتقص كل يوم أمنها واستقرارها وتستنزف مواردها، أصبح من الضروري أن يشكل الحرب عليه ظاهرة عابرة للقارات أيضاً، يتآزر فيها الجهد الشعبي مع الجهد الحكومي لكافة الدول والشعوب.
إن خاصية العبور القاري التي تمكن من اكتسابها الارهاب ليضرب بأذرعه الخبيثة أمن واستقرار ومقدرات المجتمعات تشكل بالضرورة قاسماً مشتركاً بين دول العالم وأساساً قوياً لوحدة المواقف والرؤى الدولية كمعادل موضوعي لعالمية خطر داهم لم ولن يستثني أحداً، خطراً ليس له عقيدة سوى الارهاب والارهاب وحده.. ولن يتأتى ذلك باستمرار التعامل المزدوج مع الارهاب لتحقيق مصالح أحادية لن تلبث أن تضرب بالارهاب طال الزمن أم قصر، كون بنيته الثقافية وعقيدته القتالية قائمتين على مرتكزات القتل والدمار واشاعة الخوف وتفكيك عرى التعايش والوئام بين المجتمعات وتشويه رؤى الثقافات والمعتقدات التي ما أقرت -عبر قرون طويلة- قتل الانسان وترويعه أياً كانت ثقافته أو عقيدته.
إن الحرب على الارهاب لن تؤتي أكلها ما لم يتم سد منابعه الحقيقية وتجفيف مصادر تمويله بالاعتماد على جهد استخباراتي دولي مواز للجهد العملياتي العسكري يحدد من خلاله المتضرر والمنتفع من هذه الظاهرة التي ما جف نبعها ولا كل ساعدها ولا قُلصت مسارح عملياتها ولا مساحات مناوراتها رغم كثافة العمليات وحداثة وقوة السلاح المستخدم ضدها بل ما زالت جماعات وتنظيمات الارهاب تتكاثر كخلايا سرطانية ناهشة في نسيج أمن واستقرار الأمم والشعوب.
ولأننا في الجمهورية اليمنية جزء من المجتمع الانساني وعضو في مجموعته الدولية نؤثر ونتأثر بظواهره السلبية والايجابية فإننا شريك أساس وفاعل في الحرب على الارهاب ذلك لأننا اكتوينا وما زلنا بناره وحتى إن لم نكن كذلك فإن قيمنا ومبادئنا وعقيدتنا تحتم علينا مشاركة الانسانية حربها ضد الارهاب كي يسود السلام ربوع المعمورة كلها.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً