ثورة ضد التسلط والإستبداد (افتتاحية العدد 1802)

تحل علينا الذكرى الخامسة والخمسون لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة وشعبنا اليمني العظيم مازال يتعامل ثورياً مع بقايا كهنوت الامامة البائدة وهي بقايا نبتة خبيثة تجاوزها الثوار ايماناً منهم بضرورة التعايش مع كل مكونات المجتمع اليمني وظنا ان هذه البقايا لم تعد تشكل خطراً على الثورة واهدافها النبيلة التي حفظت لهؤلاء حقهم في العيش بحرية وكرامة شأنهم شأن كل ابناء الشعب، ذلك لأنها ثورة ضد التسلط والاستبداد وضد الفوارق والامتيازات بين مكونات المجتمع على اختلاف مشاربها السياسية والثقافية..
ولأن الحية لا تلد الا حية مثلها ولأن المشرب العقيدي ملوث بخليط من الخبث والكراهية ووهم التميز الطبقي المتصادم مع روح العقيدة الاسلامية، فقد استغلت هذه الفئة تسامح الفكر والرؤى الثورية معها وظلت تنسج خيوط مؤامرتها على ثورة السادس والعشرين من سبتمبر جارة معها زمرة تخلت عن رابط الانتماء للوطن والثورة ومثل وقيم العروبة الى تحالف اسس على الثأر من شعب انتفض قديماً على حكم امامي رجعي مستبد وانتفض حديثاً في وجه حكم أسري مستبد سخر كل مقدرات الشعب اليمني وخيراته لصالح ديمومة سلطته وتوريثها لنجله شأنه في ذلك شأن الامامة البائدة سواء بسواء إذ لا فرق بينهما سوى بمسميات السلطة (ملكية-جمهورية-امام-رئيس).. انه تحالف سخرت فيه كل مقدرات الوطن ونظامه الجمهوري وبعض وحدات جيشه الذي بني على حساب لقمة عيش المواطنين لصالح بعث نظام الامامة البائد بدافع الثأر والانتقام وبدعم من دولة ايران التوسعية العدوة التاريخية للأمة العربية التي استشعرت خطر طموحاتها ومطامعها في المنطقة فهبت عبر تحالف عربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة لدعم الشعب اليمني وحماية نظامه الجمهوري وشرعيته الوطنية وقطع دابر القوم الذين ظلموا عن تحقيق مآربهم وأطماعهم في مهد العروبة الأول اليمن السعيد الذي سيظل سعيداً برغم كل الدسائس والمؤامرات التي يحيكها مجوس ايران واذنابهم وحلفائهم في الداخل، بفعل تشبع أبناء الشعب اليمني بقيم ومبادئ وأهداف ثورة الـ26 من سبتمبر العظيمة والـ11 من فبراير المجيدة وقيم ومبادئ العروبة والاسلام..
وفي القريب سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
المجد والخلود لثورة ال26 من سبتمبر
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً