رحيل الأبـطال.. ذكرى تتجدد الشهيد القائد/ عبد الرب الشدادي قيم قيادية وإنسانية سامية

رحيل الأبـطال.. ذكرى تتجدد
الشهيد القائد/ عبد الرب الشدادي
قيم قيادية وإنسانية سامية

د/ علي أبو صلاح

حفل القرآن الكريم بذكر الرموز والشخصيات النموذجية من الأنبياء والمصلحين لا من باب انصافهم والاعتراف بأدوارهم في اشاعة الخير وحراسة القيم وقيامهم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقوم الناس بالقسط، بل عرضهم القرآن أيضا ليدعوني ويدعوك أخي القارء لمصاحبة هؤلاء الأعلام والمنارات ومنافستهم في حياتهم، وكذلك الاصرار على إنجاح مشاريعهم السامية وعدم السماح لمن يسعون لإجهاضها بالمرور قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}التوبة.
وما من شك أن الشدادي على خطى الزبيري والقردعي والقشيبي يسير، وأن قتلة هؤلاء الأبطال هم الظلاميون الكذبة الذين يدعون وبلا خجل أنهم جمهوريون ومع الدولة المدنية والمساواة واحترام ارادة الشعب اليمني وسيادته وهم في نفس الوقت يختزلون اليمن واليمنيين في من يسمونه «سيدهم ومولاهم عبد الملك» ويصفون من تقدمه أو قدم عليه غيره -أي نافسه- بالمنافق والهالك كما ورد في كتبهم وتؤكده تصريحاتهم التلفزيونية.

أهم ما تميز به الشدادي رحمه الله:
1 – الفهم: لقد فهمت هذه القامة اليمنية أن مشكلة اليمن تكمن في «الاستبداد والأنانية والفساد» وأن هذا الثلاثي الخبيث هو الذي تسبب في غياب الاستقرار السياسي والتنموي عن اليمن ما نتج عنه ضعف اليمن وتخلفه وتعريضه للتدخلات الاقليمية، وأن لا حل إلا بالقضاء على ذلك الثلاثي الخبيث أيا كان مصدره.
2 – القوة: قال رحمه الله: «لن أعود من صرواح إلا منتصراً أو شهيداً» وبعد أن حقق الله له نصيباً مما خطط له رزق خير الحسنين وكانت «الشهادة».
3 – الأمانة: والتي بفقدها يتحول القائد من مصلح إلى رئيس عصابة يوظف المنصب لمصلحته ويختص بما استؤمن عليه من مال وسلاح، و يا لخسارة وقذارة من هذا حاله حين لم يصدق أن{الآخرة خير وأبقى}.
هذه هي أركان القوة -أمدنا الله بها- في شخصيتنا هذه التي نتغنى في الذكرى الأولى لقدومها على بارئها ومقصدها الأول الله ولكل امرئ ما نوى.

الشدادي يتنقل بين المخدرة وصرواح
الشدادي لم يكن يوماً ما مشروعاً شخصياً أو جهوياً فيموت بموته المشروع، بل هو مشروع ممتد بعمق الحركة الوطنية لمناهضة الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، كما أن للشدادي كمشروع وطني ورثة وأحفاد أمناء وأقوياء في آن واحد، كانوا للشهيد رفاق وأعوان -في صد زحف الانقلابيين على مأرب الصمود وبلوغ سوق صرواح- منهم القيل المحافظ سلطان العرادة، والقائد الجسور أحمد جبران وألاف من الوطنيين الصادقين و{عسى الله أن يأتي بالفتح} وغدا لناظره قريب.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً