قائد لواء الحسم العميد فيصل الشعوري لـ«26سبتمبر»: ثورة 14 أكتوبر امتداد ثوري للمشروع الوطني الذي رفعت بيارقه ثورة 26 سبتمبر

img
حوارات 0 .

في الــ26 من سبتمبر والـ14 من أكتوبر في ستينيات القرن الماضي، شحذ الأحرار منشار نضالهم، وصقلوا شفرة هممهم، واحتزموا عزمهم، وأخذوا يدكّون أوكار الاستبداد فأشرقت شمس الجمهورية وغنّى الوطن وبدى الشعب مبتسماً، كطفلٍ يرى وجهه في المرآة لأول مرة.
تلك ثورة حاول أعداؤها وأدها، غير أن الأحرار نفخوا فيها من روح نضالاتهم ونفضوا عنها غبار تقادم الزمن، فعادت متصدرة المشهد, هادرة مستمرة حتى تحقيق الأهداف المنشودة.
إنّها شرارة من اللهب المُقدّس، هكذا بدأ العميد فيصل الشعوري قائد للواء الحسم حديثه لصحيفة «26سبتمبر» عن الثورة اليمنية وما تتعرض له اليوم من محاولة إنقلابية من قبل الإماميين الجدد.

حاوره: حميد العواضي

بداية نرحب بك سيادة العميد..برأيك ما هي دلالة احتفالات شعبنا اليمني بذكرى ثورة 14 اكتوبر في ظل الظروف التي تمر بها اليمن؟
حينما يحتفل شعبنا اليمني من شمال اليمن الى جنوبه ومن شرقه الى غربه بالذكرى الــ54 لثورة 14 اكتوبر فهناك دلالة واضحة تتجلى في أهمية ذلك اليوم التاريخي العظيم الذي تمرد فيه ابطال جنوب اليمن على قوى الاستعمار البريطاني المحتل بقيادة الشهيد راجح لبوزة الذي استشهد مع مغيب شمس ذلك اليوم، وعزموا أمرهم في الكفاح المسلح والمقاومة حتى طردوا ذلك المحتل في الــ30 من نوفمبر 1967م.
وما نعيشه اليوم من احتفالات على طول الوطن وعرضه فهناك دلالة واضحة على الاصطفاف الوطني والشعبي الجامع في مقاومة المشاريع الاستعمارية والاستبدادية التي عادت من كهوف صعدة مع انقلاب المليشيا في 21سبتمبر 2014م وبصورة مستفزة لنضالات أبناء اليمن، تحاول تلك القوى الاستعمارية والرجعية طمس أهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر والعودة باليمن الى عصور الظلم والتخلف والاستبداد والحكم السلالي، متمسكة بوهم الحق الإلهي المزعوم، واحتفال اليمنيون اليوم هو تأكيد على مواصلة النضال وهزيمة المحتلين الجدد والحفاظ على اهداف ومكاسب ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين.
امتداد ثوري
 هل هناك روابط مشتركة وحدت الثورتين؟
نستطيع القول ان ثورة 14 اكتوبر 1963م الخالدة ، امتداداً كفاحياُ ثورياً للمشروع الوطني والقومي الذي رفعت بيارقه ثورة 26 سبتمبر المجيدة 1962م، بعد ان أقامت أول جمهورية في شبه جزيرة العرب.
لقد حررت ثورة 14 اكتوبر 1963م الخالدة، جنوب الوطن المحتل من الاستعمار بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين الأحرار، وقاومت بالكفاح السياسي والمسلح جيوش أكبر امبراطورية استعمارية، والتي كانت تفخر بأن الشمس لا تغيب عن مستعمراتها، وأجبرتها على الرحيل.
وقدم نظام 26سبتمبر الجمهوري المؤسس حديثاً كل أشكال الدعم اللوجستي والسياسي والاعلامي لثورة 14 اكتوبر، التي كانت تدك معاقل الاستعمار والكيانات السلاطينية في الجنوب حتى تمكنت الثورة المسلحة من الظفر بالاستقلال الوطني ورحيل آخر جندي مستعمر في الـ30 من نوفمبر 1967م، وإنهاء الكيانات السلاطينية وتوحيدها في دولة واحدة، وإعادة الهوية الوطنية اليمنية إلى الجنوب المتحرر، كخطوة على طريق تحقيق وحدة الوطن اليمني، الهدف العظيم للثورة والحركة الوطنية اليمنية.
ثورة شعب
ما الذي مثلته ثورة 26 سبتمبر للشعب اليمني؟
ثورة 26 من سبتمبر ألقٌ عصيٌ عن الانطفاء.. إنّها ثورة شعب أراد أن يأخذ حقه من الحياة عُنوة.. ثورة لم تشِخ، بل هي في أوْج عنفوانها، تتجدد كلما فكّر أحفاد الإمامة العودة بالوطن والشعب إلى العصر الموحش المخيف، عصر الكهنوت.. إنّها فجر النضال المفعم بنسيم الحرية، المترع بالشموخ، المليء بالنور، وهي عيد الحرية الجدير بالاحتفاء، فيها خرج الأحرار من السجن شم الأنوف كما تخرج الأسد من غابها، كما قال الزبيري، أحد مهندسيها.
لا جدال ولا خلاف في أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر تُمثّل بحر إلهام لكل مضطهدٍ حائر، ومنهلًا للثائرين يرتشفون منه أكوابًا من المقاومة والنضال وكؤوسًا من الشموخ والحرية.
حكم الفرد
 من وجهة نظرك ما الذي تحقق من أهداف الثورة؟
لم تتحق أهداف ثورة 26 من سبتمبر و14 من أكتوبر بشكل كامل ولم تصل مسيرتها المباركة الى أرجاء اليمن كما خطط لها الأحرار ، فهناك مناطق في اليمن لازالت تعاني من الجهل والتخلف والحرمان ولم تنعم بخيرات الجمهورية ناهيك عن الاستبداد الذي مارسه نظام الحكم العائلي وأقول هنا عائلي بسبب تجسيد حكم الفرد والأسرة من قبل أسرة المخلوع علي صالح، فقد افرغ ثورة سبتمبر من مضمونها، ووقف عائقاً أمام تطلعات واحلام اليمنيين في تحقيق أهداف ثورتهم العظيمة التي خطها الأبطال بدمائهم الزكية، وبقيت الثورة مختطفة في أيدي بقايا الإمامة، وما تزال الجمهورية مغتصبة، وعلى الجميع استعادتها وإعادة الاعتبار لدماء شهدائها الأبرار وتضحياتهم.
 من أهداف الثورة بناء جيش وطني قوي، برأيكم هل تحقق هذا؟
تأكيداً على عدم تحقيق اهداف الثورة السبتمبرية والاكتوبرية عليك ان تنظر إلى ابرز اهدافها الذي يؤكد على بناء جيش وطني قوي قادر على حماية الثورة ومكاسبها فهذا الهدف لم يتحقق ولو تحقق هذا الهدف لما استطاع المخلوع تسليم اليمن لحركة مسلحة كهنوتية جائت من كهوف صعدة بل جاءت من خارج التاريخ اليمني لاتجيد سوى القتل والتدمير وتغذية افكار طائفية وعنصرية وسلالية هدفها القضاء على اهداف الثورة والتنكيل بالشرفاء الوطنيين من ابناء الجمهورية اليمنية واستعادة مجدها الغابر ومملكة أجدادهم التي دمرها ابطال 26سبتمبرو14 أكتوبر, وهنا أقول ان المخلوع طوال 33عاما من حكمه سعى لمحاصرة الثورة من خلال استحواذه مع اسرته على حكم الجمهورية والاستئثار بمقدراتها من خلال تأسيسه لجيش عائلي مهمته حمايته وحماية مملكته التي كانت تشبه الى حد كبير مملكة الأئمة ونّصب ابنائه وابناء إخوته على قيادة هذا الجيش العائلي ولو تأسست وحدات ذلك الجيش على اهداف وطنية وجمهورية لما وصلت اليمن الى هذه المرحلة فقد سلٍّم الجيش الجمهورية للمليشيا الحوثية بأوامر من المخلوع وحنثو بالقسم العسكري وخلعوا البزة العسكرية واستبدلوها بالزي الإمامي وقاتلو في صفوف المليشيا
مؤشرات خطيرة
لكنها اليوم تتعرض لمحاولة انقلاب؟
منذ انقلاب المليشيا في 21سبتمبر 2014م وتحالف المخلوع معها والثورة اليمنية تتعرض لمؤامرة قذرة ينتهجها الإماميون الجدد، وهناك مؤشرات خطيرة أكدت على قيام المليشيا الامامية بحرف مسار الجمهورية من خلال محاولة تغيير هوية وثقافة أبناء اليمن والتسبب بشرخ في النسيج الاجتماعي بين أبناء الشعب، وتزوير التاريخ اليمني بتغييرهم للمناهج الدراسية، والقضاء على كل ما من شأنه ان يعزز من أهداف الثورة ومبادئها.. فهناك توجه مليشياوي ينخر في جسد الجمهورية مثل زرع العنصرية وتعزيز ثقافة الولاية والتسيد وتمسكهم بالحق الإلهي المزعوم، وهذا يتنافى مع أهداف الثورة التي تدعو الى التحرر من الاستبداد ونبذ العنصرية وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات، وهذا التوجه ايضاً يتنافى مع قيم الدين الاسلامي الحنيف الداعية الى العدالة والمساواة والحرية والشورى وتجريم الظلم والتسلط والاستبداد، وبالتالي يمكننا القول إن ما تقوم به مليشيا الانقلاب جرائم يجرمها الدين والقوانين الدولية والأعراف القبلية، ولكن بفضل الله ثم بفضل أبناء اليمن نستطيع القول إن مؤامرات الانقلابيين باتت مفضوحة وليس هناك خوف مهما استمرت المليشيا في قتل اليمنيين ونهب ممتلكاتهم وتفجير المنازل ومحاولة طمس معالم الجمهورية طالما هناك جيش وطني ومقاومة شعبية يحاربون في ميادين الشرف والبطولة ويكافحون من أجل استعادة الجمهورية فهم حراس الثورة والجمهورية وسيتحقق النصر على أيديهم.
أمل اليمنيين
ما هو شعوركم وأنتم تحتفلون بذكرى ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين في مواقع العزة والكرامة للدفاع عنها؟
لا يختلف شعوري كثيراً عن شعور الملايين من ابناء الشعب التواقين الى استعادة الجمهورية من قبضة احفاد الإمامة والتأسيس لدولة اتحادية من ستة أقاليم ينعم أبنائها بالعدالة والمساواة والعيش الكريم، فالملايين من أبناء الشعب يتابعون الانتصارات التي يصنعها ابطال الجيش والمقاومة المرابطون في مختلف الجبهات والجميع ينظر اليهم انهم المخلَّص الوحيد لمعاناة الشعب من ويلات الانقلاب فهم أمل اليمنيين وطوفانه القادم.
قاب قوسين
 ما هي رسالتكم لأبطال الجيش الوطني بهذه المناسبة؟
أبعث إليهم بتحية العز والشموخ في هذه المناسبة العظيمة فهم حماة الثورة وعليهم يقع شرف التحرير ومهمة استعادة الجمهورية،وأقول لهم: صنعاء تنتظركم ايها الأشاوس وسكانها المحاصرون بقيود الظلم والاستعباد ينتظرون قدومكم بفارغ الصبر، تحية لكم وانتم تحتفلون بعيد ثورتنا السبتمبرية والاكتوبرية من قمم الجبال والسهول والهضاب تلقنون المليشيا الرجعية دروساً قاسية أنتم عناوين النصر وقد اصبح قاب قوسين أو أدنى وأنتم ليوث رابضة على تخوم صنعاء وكل يوم تقتربون من آخر محطات النصر وغداً ترددون أناشيد النصر في صنعاء وصعدة والحديدة وإب وفي كل ربوع الوطن وان غداً لناضره قريب.
 ما هي رسالتكم للقيادة السياسية وابناء الشعب اليمني بهذه المناسبة؟
اهنئ الشعب اليمني والقيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية المشير الركن عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق/ علي محسن صالح ورئيس الوزراء ورئيس هيئة الاركان العامة وقائد المنطقة العسكرية السابعة وأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بهذه المناسبة العظيمة ورسالتي للقياد السياسية أن لا يألون جهداً وأن يكونوا كما كما عهدناهم في مواصلة دعم المؤسسة العسكرية والتسريع من عملية الحسم العسكري وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الضرورية للمواطنين في المحافظات المحررة.
ورسالتي لأبناء الشعب أن يكثفوا جهودهم في مساندة الجيش والالتحام والمشاركة في معركة التحرير والحسم.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً