الجيش الوطني صمام أمان الدولة الاتحادية

مقالات 0 .

ركن توجيه اللواء التاسع

من رحم المعاناة تخلق الجيش الوطني وفي ميادين
البطولة والشرف ولد الأمين لهذا الوطن ونشأ على
عقيدة الولاء لله ثم للوطن وتمرس ليكون صمام
أمان اليمن الاتحادي والحارس لمكاسب الشعب
ومصالحه الوطنية العليا.
فهو لم يخض دورات نظريه في التكتيك
العسكري فحسب لفترات زمنيه طويلة، ولم يخض
عروضا عسكرية بلا جدوى كالجيش السابق بل
خاض تجارب عمليه وتكتيكات عسكريه وحربية
سريعة.
قبل أن يسيل عرقه في ميادين التدريب سال دمه في
ميادين التطبيق حقيقه واضحة وبياناً عملياً مشاهداً
ونموذجا رائعا في التضحية والفداء وروحاً معنويه
عالية بشجاعة نادرة واستبسال منقطع النظير.
هذا الجيش الذي لم تفسده عنابر النوم الضخمة
ولا بلطجة القيادات ذات الولاءات الضيقة كعهد
الجيش السابق بل صقلته ثكنات المتارس وخنادق
الكرامة ووعوره الجغرافيا وسمو الاهداف وعلو
الهمه ليكون شامخا شموخ الجبال الراسية، وقويا
كقوة الصخور الصماء، وعميقا كعمق المبادئ التي
حملها لتقف أمام المد الطائفي العنصري الهزيل لا
سيما وأنه لم يخضع لمحاضرات الشحن الطائفي
والبناء الأسري وعقيدة الولاء للحزب والزعيم
والسلالة فهو لا يحمل عقيدة مناطقية ولا أسرية
ولا مليشاوية وإنما يحمل عقيدة وطنية تعمقت فيه
ولاء وتضحية وهو يبذل الدم ويقدم الروح فداء لدينه
ووطنه.
لم يتربى على كراهية المجتمع ولم يتحول الى سوط
يجلد ظهر المواطن ويسفك دمه ويعمق الفجوة
بينهما، بل امتزجت دماء الجنود بدماء المواطنين وهم
يشكلون رافداً لحمايه الوطن ومكتسباته وانتشاله
من بين مخالب المليشيات المتوحشة ووقفت الحاضنة
الشعبية حائطا يستند اليه الجندي المقاتل ويستمد
منه الدعم والاسناد.
وكذلك لم يوهن من عزمه طول المعركة ولا قلة
السلاح والقوة فهو يمتلك قوة الحق وعدالة القضية
وبإمكانات محدودة يواجه تراسانه الأسلحة الروسية
التي اكتسبها الجنوب سابقا وسطىاً عليها النظام
السابق وصادرها علي عبد الله صالح الى مخازنه
الخاصة لحماية مشروعه الاسري ويواجه كذلك
صفقات الأسلحة الضخمة التي كدسها الرؤساء
في الشمال من ايام السلال مروراً بالأسلحة النوعية
التي استوردها صالح من قوت هذا الشعب بغية
قمعه واذلاله والتي كانت سبباً في نهاية صالح على يد
المليشيا الحوثية، وكذلك الأسلحة القادمة والمهربة من
إيران وحزب حسن نصر الشيطان في لبنان.
اذا لم يفت من عضد الجيش الوطني شراسة
المعركة ولا نقصان الدعم ولا شحة الامكانيات ولا
نقص التغذية ولا قلة الامداد، ومع ذلك هو في كل
الجبهات شامخا لا ينكسر وصخرة لا يتزعزع، بل
يحقق الانجازات المتتالية رغم وعورة التضاريس
وحقول الالغام وفارق التسليح وحداثة الخبرة وقصر
فترة التأسيس، كل ذلك لم يحل أن يطوي الارض
من تحت اقدام المليشيا، فهو في تقدم دائم وهم في
خسارة مستمرة.
لذا فالجيش الذي تشكل من جبهات القتال التي
ضمت خيرة ابناء هذا الوطن على اختلاف توجهاتهم
ومناطقهم جمعهم الغيرة على الدين والمقدسات
وحب الوطن والولاء له، وهذا بحد ذاته مدعاة للفخر
والاعتزاز، فالحياة الهازلة لا تصنع الرجال وبالتالي
نستطيع ان نقول ان الجيش الوطني صمام امام
الوطن الاتحادي الجديد في صورته الحديثة المكونة
من ستة أقاليم.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً