حجور التي لم يخلق مثلها في البلاد..

مقالات 0 .

شهاب الدين الحميري

عن حجور القبيلة التي حاولت ان تنعش في نفوس القبائل اليمنية
معاني الكرامة والشموخ والاباء حاولت ومازالت تحاول استنهاض
همم القبائل وايقاظها من الخنوع الذي يلازمها حتى اللحظة، لعل
وعسى ان تثور الى جانب أبناء حجور في وجه المليشيا الحوثية الانقلابية
التي باعت الوطن وارتهنت لملالي طهران.
صمدت حجور صمود اسطوري في الدفاع عن نفسها وعن أرضها
وعرضها والدفاع عن الوطن والكرامة والوقوف في مواجهة آلة القتل
والخراب والدمار التي بليت بها اليمن أرضا وانسانا ومقاومة أبناء
حجور تدخل في الشهر الثالث من بدء الانتفاضة في حجور الأبية
الشامخة كشموخ جبالها حيث يواصل أبناؤها صمودهم في وجه هذه
المليشيا الإرهابية ويذودون عن الأرض والعرض والشرف والكرامة،
لعل هناك من يثور دمه من إخوانهم من أبناء القبائل المجاورة
لمساندتهم والوقوف الى جانبهم بالمال والرجال والسلاح والدواء والغذاء
ومساعدتهم في فك الحصار عنهم وتخفيف الضغط الذي تفرضه
المليشيا عليهم.
حجور اليوم تتصدى – بإمكانيات أبنائها البسيطة والشحيحة –
لترسانة الأسلحة الحوثية الإيرانية المتنوعة والمحظورة دوليا، حتى انها
لم تسلم من القصف بالصواريخ )الباليستية( التي طالت قرى وعزل
حجور التي وقفت شامخة وبتحدي في مواجهة الصلف والغطرسة
الحوثية الإيرانية، وبسبب ذلك القصف سقط المئات من الأطفال
والنساء والشيوخ ضحايا ذلك الاستهداف الممنهج في قتل اليمنيين،
ومع ذلك لم تحرك الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية ساكنا تجاه تلك
الجرائم البشعة التي تعد جرائم حرب ضد الإنسانية ترتكبها مليشيا
الحوثي الانقلابية المدعومة من ايران وتستغل التواطؤ الدولي وترتكب
كل ساعة مجزرة بحق اليمنيين، لانهم رفضوا ان تحكمهم هذه المليشيا
الاجرامية الإرهابية، حتى المبعوث الاممي مارتن جريفيثس لم نشهد
له موقفاً ولم نسمع له تصريحاً تجاه الجرائم اليومية التي ترتكبها
المليشيا الحوثية، لم يعد هناك ما يستحق الانتظار من المبعوث الاممي
أو من المجتمع الدولي نفسه، لأن كثيراً من المواقف التي يبديها المجتمع
الدولي والمبعوث الاممي لا تعير ما يحدث لليمنيين من جرائم قتل
وتدمير للمنشآت العامة والخاصة ادنى اهتمام، بل يسارع المبعوث
الاممي لاحتواء أي موقف قد تبادر به الشرعية والجيش الوطني لردع
هذا الصلف الحوثي ووضع حد لتلك الجرائم البشعة التي ترتكبها ضد
المواطنين العزل وهدم مساكنهم فوق رؤوسهم أمام مرأى ومسمع من
المجتمع الدولي الواضح بمواقفه المنحازة الى جانب المليشيا الحوثية،
يعطون من طرف اللسان وعودا بإيقاف جرائم المليشيا ويتوعدون
بعقوبات والخ، ولكنهم يروغون أمام الشرعية كما يروغ الثعلب.
لم يعد هناك من آمال من تحركات الأمم المتحدة ومبعوثها بشأن
إحلال السلام في اليمن .. ولن يحل سلام وبحوزة هذه المليشيا سلاحاً
ومخازن الجيش والحرس العائلي الذي كان يتبع صالح وعائلته بعد
ان مكنهم من مؤسسات الدولة وخطط وسهل لهم كل الطرق المؤدية
الى صنعاء ومن ثم الانقلاب على الشرعية.
تحركات المبعوث الأممي مريبة وفيها من الصلف والتعنت المماثل
لدى المليشيا وكأنهم يتفقون على ذلك في الكواليس كما هو باديا في كل
تلك تصرفاتهم المفضوحة بتحركاتهم وأحاديثهم الموسومة بالخداع
والمراوغة، التي ضحكوا خلالها كثيرا على الشرعية وأضاعوا الوقت
وأهدروا الكثير من فرص انهاء الانقلاب وإحلال السام وفق خيار
الحسم العسكري الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحرير الحديدة
وموانئها وتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت قبضة المليشيا
الحوثية .
وبالرغم من كل ذلك يجب على الشرعية ألا تعول على مسرحية
الأمم المتحدة ومبعوثها )الفاشل( .. وكما هو معروف مسبقا وعلى
مر التاريخ لم تستطع الأمم المتحدة معالجة أي قضية في العالم وان
تمكنت من وضع حلول لها فستكون وفقا لأجندة ومصالح تخدم
أطراف بعينها وليس بما يخدم أصحاب الحق.. وفضلا عن ذلك تأتي
التدخلات البريطانية لتمارس بسياساتها المشهورة )فرق تسد( ولم
تكن يوما ما وقفت بريطانيا الى جانب أصحاب الحق.. الى هنا كفاية
لقد اتضحت المؤامرة على الشعب اليمني وظهرت كل العناوين بارزة
.. فما علينا كيمنيين إلا رص الصفوف ومساندة الشرعية والجيش
الوطني والعمل )سريعا( بخيار الحسم العسكري دون غيره،
واستعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب ووضع حد لهذه المليشيا
الحوثية ليعود الأمن والسكينة والاستقرار لوطننا وأبناء شعبنا الذين
تجرعوا ويلات الحرب بسبب )عبيد ايران ( ومليشياتهم التي فرضت
الحرب على اليمنيين وعاثت في الوطن فسادا وقتلا وتخريبا وتدميرا

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً