حجور نقطة تحول للقبيلة اليمنية

مقالات 0 .

خالد سعيد الحاتمي

 

بعد الخنوع والسبات الذي كانت القبائل اليمنية غارقة
فيه، بعدما سمحت للمليشيا الحوثية المدعومة من ايران
بالعبور والتوجه الى صنعاء وبإيعاز من الرئيس السابق
علي عبدالله صالح وحشد انصاره من جيش وقبائل آنذاك
لإسقاط الدولة والسيطرة على كل مؤسساتها وللاستيلاء على
أسلحة ومقدرات الجيش، وبعدما تخلّت قبائل طوق صنعاء
عن زعيمهم المبجل “كما يصفوه”، ظن الجميع بأن القبيلة
ماتت وتم دفنها بليل، دون إقامة العزاء ومراسيم الدفن، أو
أنها تعاني من شلل كلي يُستحال الشفاء منه.
لكن قبائل حجور الأبية أثبتت عكس ذلك، وانتفضت في
وجه المليشيات الحوثية الإجرامية، وأعادت للقبيلة مجدها
وسمعتها، وأيقظت الرجولة النائمة لدى بعض القبائل،
وواجهت تلك الطائفة الباغية بعزيمة صادقة، وعزة وبسالة.
قبائل حجور أعادت النبض الى جسد القبيلة.. المنهك بظلم
وجور المليشيات الحوثية التي عملت على طمس هوية القبيلة
في مناطق سيطرتها، ونكلّت بشيوخها، وأذلت شبابها
ومقاتليها.
قبائل حجور أعادت الأمل المفقود للقبيلة اليمنية،
ودقت أجراس الانتفاضة في وجه تلك المليشيات الكهنوتية
الإجرامية، وفتحت المجال أمام القبائل لإعادة الثقة بنفسها
وامتلاك الإرادة القوية، التي تجعلها تنتفض أمام المليشيات
وهزيمتهم شر هزيمة.
وهذا إن دل عى شيء فإنما يدل على أن للصبر حدوداً،
وأن الجميع سيعلن النفير، وسينفض غبار الذل والانكسار،
وسيواجه المليشيات الحوثية بشتى الوسائل وبجميع
الطرق، ولابد أن يكون هناك حد لعبث المليشيات وإجرامها.
صحيح بعض القبائل تعاني من شحة الإمكانيات،
وقلة العتاد نتيجة نطاقها الجغرافي ومحاصرتها في مكان
مغلق من جميع الاتجاهات مما يؤدي الى تأخر وصول
الجيش الوطني وقوات التحالف العربي، لكننا على يقين
بأنهم يملكون من العزيمة ما تمكنهم من انتزاع النصر،
وإخماد المليشيات الحوثية، وارجاعهم الى كهوفهم المظلمة،
وسراديبهم الضيقة، مهزومين خائبن، يجرون أذيال
الهزيمة..
هذا عشمنا بقبيلة حجور، وبكل القبائل اليمنية الشرفاء،
الذين وقفوا وصمدوا امام غطرسة المليشيات الحوثية،
وبالقبائل التي وقفت الى جانب إخوانهم في حجور ك آل
مفتاح والعبيسه، ورفضوا تواجد المليشيات في أرضهم، ومن
سيلحق بهم ويحذوا حذوهم في مقارعة المليشيات في كل
ربوع الوطن.
عاشت اليمن حرة أبية خالية من دنس المليشيات، وعاش
الأبطال المحبون والمخلصون لأوطانهم.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً