قالوا عن الجيش الوطني

img
مقالات 0 .

عبدالخالق عطشان

كثير من الكتاب بغمز ولمز الجيش الوطني
وجلده وتحميله أخطاء غيره واثقالا إلى اثقاله
التي يحملها منذ اللحظة الأولى لتأسيسه على غير
هدى وبصيرة وفي لحن من القول.
الجيش الوطني ليس بعيرا شاردا في ارض فلاة
ولا خيلا جموحا لا يمتلك عنانا او زماما وإنما
رجالٌ حملوا هم الوطن باكرا فكانوا الطليعة
الأولى التي هاجرت بولائها لله والوطن والثورة
لتسوي صفوفها وتلملم ما بعثره الانقلابيون
من قوتها وعتادها وكانوا- ايضا – المتصدرين
الأوُل للدفاع عن الجمهورية المترامية في اطراف
الصحراء والسباقين لتقديم أرقى واقوى
التضحيات.
قبل أربعة اعوام عى النكبة الانقلابية كان
للجمهورية اليمنية قوات مسلحة تمتد على
مساحة اكثر من 555 الف كم مربع وتمتلك عتادا
حربيا عظيما ومخزونا بشريا هائلا غير أنها
قوةٌ في مجملها كمية وتفتقر إلى النوعية، قوات
مسلحة تدين لله بالوحدانية بيد أنها خاضعة
لمزاج وتحكم وخدمة الفرد والأسرة والحزب وإن
شئت فقل القبيلة ، جيش يتدخل في ساعة الصفر
لتغيير وتعديل النسب الانتخابية ويحمي القصر
والكرسي ويترك بقية الجمهورية حتى ينتهي من
مهمته السياسية الخاصة.
بين المماحكات ومع ارتفاع لغة التهديد
والانتقام وتدخل الخارج تم
تقطيع اوصال القوات المسلحة
وظلت معظمها تحتفظ بولائها
للشخوص دون الأوطان فكان
ذلك ايذانا بسهولة قضمها
ونهبها وتشتيتها وصولا إلى
ان اضحت قوة )مادية اولا(
وبشرية يتحكم الانقلابيون
بما تبقى منها ويستبدون بها
ويقمعون بها من خالفهم بل
وحتى من حالفهم.
ثلة قليلة من القادة
والرموز العسكرية الشرفاء
منها من قضت نحبها ومنها
من تنتظر ومنها من انتكس
آثرت الالتحاق بالصف الجمهوري ولتأتم
خلف قيادة الشرعية وتزحف لاستعادة شرف
الجمهورية وكرامة وطن وحققت من الانجاز
بجيش متواضع قدم من التضحيات العظيمة
ما جعله يستحق بجدارة ان يضاف الى الوطن
ويصبح الوطن مضافا اليه فانطلق نجمه تحت
عنوان الجيش الوطني.
مالذي يريده البعض من فلاسفة الرأي
و)مطنفسي( وسائل التواصل الاجتماعي
من رجال الجيش الوطني الثابتين المرابطين
الحفاة الذين يتقاسمون حبة الخبز
ويستعذبون معاناتهم
وآلامهم ويتحملون قساوة
الجغرافيا ولامبالاة القائمين
عليه؟ ما الذي يريده
بعض المحللن المنحلين
من الثقافة والمبتورين من
الواقع من جيش يصوم
فيه رجل الجيش الوطني
واسرته شهورا من الرواتب
صابرين محتسبين لا
يرجون الا استعادة
الجمهورية وليعودوا الى
بيوتهم التي فُجِرت ومزارعهم
التي اَحرِقت واموالهم التي
نُهبت متصدرين بما تبقى
من اموالهم وابدانهم وارواحهم صفوف الوطنية
متسلقين على العدو اسواره حاسرين من الدروع
اتخذوا من الشمس )خوذة( لهم وينتعلون
الجبال بمعنويات تطاول السماء.
من كان لائما وعاذلا وناقدا وساخرا ومحللا
فليس له الى الثابتن الصابرين المضحين من
رجال الجيش الوطني في الميدان من سبيل ودونه
من القابعين تحت المكيفات والغرف الفارهة
والموجِعين اعداء الوطن بالتغريدات والبيانات
والزاحفين بالمواكب الفارهة والزائفة بين المناطق
والعمران والبلدان.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً