من حجور!!

قبل ان نطوي صفحة حجور، وقبل ان نغرق في الشعور بالإحباط،
وقبل ان تنتهي مواكب عزائنا، وبكائياتنا، وقبل ان نمسح دموعنا، ثم
ننسى امر حجور، ونضعها في رفوف الذاكرة الداخلية.
ثورة حجور وجهت عدة رسائل، علينا ان نعيها جيدا، فربما نحتاج
اليها في قابل الأيام،
الرسالة الأولى: أن اليمنيين وإن كانوا تحت سطوة الحوثي، فلا يعني
انهم راضون عنه، ومقتنعون بحكمه، ومستسلمون لبطشه.
الرسالة الثانية: أن اليمنيين تحت حكم الحوثي، قادرون على الثورة
في وجهه، ومقاومته، بل واثخانه.
الرسالة الثالثة: أن الأحرار، حين تسري في اوردتهم نيران الثورة، لا
يبالون بالعواقب، ولا يحسبون للنتائج، ولا يعولون على أحد، كما انهم
لا يهابون عدوهم مهما كانت سطوته، فهم بايعوا الله، وعقدوا الصفقة
معه، ومضوا اليه، بعزيمة وثبات.
الرسالة الرابعة: التاريخ يعيد نفسه، فحين وقف الحسين بن علي،
امام اعدائه، في كربلاء، وهو يدرك نتيجة المعركة، ويعلم بأن شيعته قد
خذلوه، وان اعداءه، يريدون اذلاله، فاختار، ما اختاره الزعكري، وابطال
حجور، الذين يعلمون ان الشرعية ستخذلهم، وان العدو يريد اذلالهم،
فاختاروا ما يرونه الافضل !!!
الرسالة الخامسة: اثبت أهل حجور، انهم يفعلون ما يقولون، وأنهم
تميزوا عن غيرهم، فهم لم يسمحوا للحوثي باحتلال ارضهم، إلا على
جثثهم، فيما غيرهم، آثر السلامة، والانسحاب!.
الرسالة السادسة: الخيانات الداخلية، والمنافقين في أي صف، اهم
عامل من عوامل الهزيمة، وهذا حدث ايضا في حجور.
الرسالة السابعة: للإعلاميين في الشرعية، بينما ننشغل بخسارة
المعركة، واستشهاد القادة، وسقوط حجور، اغفلنا خسائر الحوثي،
وتجاهلنا ماحل بقياداته، وخسائره التي لم تحص إلى الآن، ولم نستغل
الارتباك في صفوفه، وندق عليها، ولم نتعرض لجرائم الحوثي، بحق
المدنيين، وتعرية جرائمه، وانشغلنا ببعضنا البعض، جرحا وتعديلا،
وندبا، وتخوينا، وتبادل الإتهامات.
والآن، هل أدركنا ما يجب ان نستفيده من درس حجور؟!، وثقوا
بأن الايام ستكشف لنا الكثير مما يجب علينا ادراكه، حتى نكون في
المكان الصحيح.

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً