ننحني إجلالاً لشهدائنا الأبطال ..

مقالات 0 .

مجيد الضبابي

في الذكرى الثانية لاستشهاد الدكتور/ بشير عبدالقادر
الضباب الذي قدم روحه رخيصة في سبيل عزة وكرامة هذا
الوطن كسائر كثير من العظماء ممن سبقوه ولحقو به،
ننحني وكل الوطن تعظيماً وإجلالاً لأرواح الشهداء، ولتغيب
الشمس خجلاً من تضحياتهم التي أشرقت بعد ان حل ظلام
الإضطهاد والحرمان، فهم من جعلوا من عظامهم جسراً
نعبر من خلاله إلى الحرية.
اتذكر في هذا اليوم أحد شهداء جبهة الضباب صديقي بشير
عبدالقادر الذي غادر دون حتى تلويحة وداع، غادر قبل أن
يحقق أحلامه في مهنة الطب، ويخفف عن المرضى الألم، غادر
لأنه لم يجد سوى روحة قرباناً لمداوة جراح هذا الوطن عندما
حمل بندقيتة والتحق بالأبطال لمواجهة مليشيا الحوثي،
وقاتل بشجاعة وثبت في مواجهة الموت وسط احتدام المعارك.
استشهد بشير بعد أن أوجع المليشيات في مناطق الصياحي
وميلات والنجود وكثير من المواقع بجبهة الضباب ليحلق
بشقيقة أسامه الذي أستشهد قبله بذات الجبهة، سلام
الله على روحيهما وكل شهداء اليمن الذين قدموا أرواحهم
في سبيل كرامة وعزة الوطن، لينعم كل مواطن بالحرية
والإستقرار وعودة الشرعية والقضاء على مليشيات الدمار
والخراب.
الشهيد تسجد له الملائكة في السماء لما له من قدر عند الله،
فيجب علينا تكريم الشهداء بنشر بطولاتهم وأفكارهم، ولا
نظلمهم بالنسيان أوالخذلان للمبادئ التي قاتلوا واستشهدوا
من أجلها.
اخشى هذا لأننا أصبحنا نعيش في مرحلة حياة الموت،
ونمارس العيش المزيف، نركض، نلهو، نعبث، نضحك ونبكي،
نولول على صفقاتنا البائسة التي لا تنجح، نتشاجر على
حطام الدنيا، نتفاخر، نركض خلف ألف وهم ووهم، تداهمنا
الرغبة واللذة والإنشغال عن الهدف الأسمى، فسحقاً وقبحاً
لكل من خان ومن تنكر لتضحيات الشهداء، الخزي والعار
لكل من خرج عن المبادئ والأهداف وتفرغ لجمع المال وتشييد
البيوت، سيل اللعنات على كل فاسد ومتهاون بحق الوطن.
المجد والخلود لكل الشهداء .

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً