نيرانهم تحرق العدو وتنبت الأرض حياة واطمئناناً الجيش الوطني في جبهة علب.. انتصارات عظيمة في مواجهة المليشيا

img

العميد مجلي: كيلو متر هي المسافة التي تفصلنا عن مركز المديرية وتنسيق مستمر مع بقية المحاور

منذ سنتين وأبطال الجيش الوطني في محور علب بمديرية باقم في محافظة صعدة
يسطرون أروع البطولات ويحققون الانتصارات تلو الانتصارات بقيادة العميد ياسر
مجلي قائد محور علب، دفاعا عن كرامة وحرية هذا الوطن من دنس المليشيا الانقلابية
المدعومة من إيران. هذه الفئة الباغية التي رمت بكل الاتفاقيات والحوارات وانقلبت
على الشرعية الدستورية ومارست أبشع انواع الجرائم بحق اليمنيين من اختطافات
وتعذيب واقتحام منازل مواطنين وتفجيرها، وتفجير دور العبادة، ونهب الممتلكات
العامة والخاصة.
مديرية باقم هي إحدى مديريات محافظة صعدة تقع في شمال غرب المحافظة على
الحد مع المملكة العربية السعودية، وهي ذات مساحة شاسعة ويبلغ عدد سكانها
٢٣٠٠٠ نسمة حسب إحصائية عام ٢٠١٤ م ويوجد فيها منفذ يسمى بمنفذ علب،
ويعمل أغلب سكانها في الزراعة.

استطلاع:عبد الجليل

عليها المليشيا الحوثية حيث شردت سكانها
واهلكت مزارعها وارغمت اهلها على النزوح
واتخذتها ثكنات عسكرية لها حتى وصلت الى
منطقة «مندبة » الواقعة بالقرب من منفذ علب
الحدودي مع المملكة العربية السعودية، عندها
كان لابد من فتح جبهة بقيادة العميد ياسر مجلي
مكونة من لواءين هما اللواء ٦٣ مشاة واللواء
الخامس حرس حدود.

في شهر يناير من العام 2017 م انطلقت أولى
المواجهات حيث كان لأبطال اللواء الخامس في
محور علب صولات وجولات عندما قاموا بتطهير
المنفذ اليمني وصولا الى «مندبة » ملقنين المتمردين
الحوثيين دروسا قاسية وملحقين بهم الخسائر
الفادحة.
العميد سامي القباطي قائد اللواء الخامس
يقول: عندما وصلت المليشيا الى منطقة «مندبة »
وقامت بالتمركز بالمرتفعات الجبلية وقطعت
الخط الدولي ومنعت المسافرين عبر منفذ «علب »
الحدودي وعطلت حركة السير عندها تصدى لها
أبطال الجيش الوطني مسنودا بمقاتلات التحالف
العربي حيث شهدت الجبهة مواجهات محتدمة
انتهت بتقهقر المليشيا وتكبدهم خسائر فادحة
فيما سيطر ابطال الجيش على منطقة مندبة
بالكامل.
ملاحم بطولية
في ذات التوقيت كان ابطال اللواء ٦٣ مشاة
في محور علب يصعدون جبل سبحطل الشامخ
مشيا على الأقدام وبهمة عالية وبصبرهم المفعم
بالقوة والعزيمة وعنفوان الشباب متخطين
جميع الصعاب ولسان حالهم يقول: وإذا الحياةُ
مصاعبٌ سنخوضها جَلَدًا، وإذا الجبالُ طريقها
فطموحنا القممُ، حيث خاضوا ملحمة بطولية
شهد لها الشجر والحجر أعقبها تطهير الجبل من
دنس المليشيا الانقلابية المدعومة من إيران.
قهرنا التضاريس
العميد ياسر حسين مجلي قائد محور علب
قائد اللواء ٦٣ مشاه يعقب على هذه البطولات
فيقول: كانت معركة جبل سبحطل هي من أكبر
المعارك التي خاضها ابطال اللواء ومن اقوى
التحديات التي واجهتنا، نظرا لوعورة التضاريس
حيث والجبل يمتد بطول أربعة كيلو متر وارتفاع
الف متر وقد تمكنت المليشيا الانقلابية من
بناء عدد من المتارس على رأس الجبل ونصبت
العديد من العيارات الخفيفة و الثقيلة وقامت
بمهاجمة القرى الحدودية المتاخمة للجبل فكان
لزاما علينا تطهر الجبل كبداية لتطهير بقية
الجبال المحاذية له وصولا إلى مركز مديرية باقم،
عندها قرر الابطال الصعود مشيا على الأقدام
تحفهم عناية الرحمن وتساندهم مقاتلات
التحالف بقياد المملكة العربية السعودية فما
أن وصل الابطال إلى رأس الجبل حتى تهاوت
العناصر الانقلابية وفرت كالجرذان مخلفة
وراءها عرات القتلى والجرحى وذلك بعد
معركة اسطورية سطر خلالها ابطال الجيش
الوطني اروع وانبل الملاحم القتالية.
المليشيا تتكبد الخسائر
فيما العميد أديب الشهاب أركان حرب المحور
قائد اللواء التاسع مشاة جبلي فيقول: بعد أن
طهر ابطال الجيش الوطني جبل «سبحطل ،«
اتجهوا نحو المرحلة التالية وهي: مساندة اخوانهم
المرابطين في منطقة «مندبة »، حيث تم استكمال
تحريرها والتباب «السود » والتبة «الحمراء »
و »الهشيمة » وتبة «البركان « وصولا الى قرن
«مندبة »، المطل عى وادي «آل صبحان » حيث
شهدت هذه الجبهة معارك ضارية منيت خلالها
المليشيا الانقلابية بهزيمة ساحقة وفر من تبقى
من عناصرها مخلفين ورائهم عشرات القتلى
والجرحى إلى جانب تكبدها خسائر مادية كبيرة.
خطوات لتحرير المركز
وبالعودة الى قائد محور علب العميد ياسر مجلي
سألناه عن المسافة التي باتت تفصل الجيش
الوطني عن مركز مديرية باقم وما اذا كان هناك
تنسيق بين المحاور يؤكد العميد ياسر مجلي قائد
محور علب إن المسافة التي تفصل الجيش الوطني
عن مركز المديرية هو اقل من كيلو ونصف متر
تقريبا مشرا الى وجود تنسيق مع ابطالنا في
الجيش الوطني بمحور ازال، الذي يتقدم باتجاه
المركز من الجهة الشرقية من أجل تضييق الخناق
على عناصر المليشيا واحكام السيطرة على مركز
المديرية في القريب العاجل ان شاء الله
المليشيا وزراعة الموت
وخلال استطلاع 26 سبتمبر لسير المعارك في
محور علب نجد ان المنطقة تتكون من سلاسل
جبلية ومرتفعات شاهقة حيث تستفيد منها
المليشيا الانقلابية في بناء المتارس والخنادق من
اجل البقاء فيها بشكل أطول إلا ان متارسهم
وخنادقهم لم تدم طويا أمام ضربات الجيش
الوطني الموجعة والاستهداف المتواصل من قبل
طائرات التحالف العربي فتلجا المليشيا إلى زراعة
الألغام والعبوات الناسفة وذلك بهدف اعاقة تقدم
الجيش الوطني.
العقيد نجيب المريي أركان حرب اللواء 63
مشآه يعلق على هذا الموضوع بالقول: إن ابطال
الجيش الوطني في محور علب لم ولن يقفوا
عاجزين أمام هكذا عراقيل فالفرق الهندسية
للمحور تباشر مهامها باستمرار وقد انتزعت
الآف الألغام الفردية وأخرى للآليات والعبوات
الناسفة وذخائر غير متفجرة وبأحجام مختلفة
زرعتها عصابة الاجرام الحوثية في مزارع ومنازل
المواطنين في مديرية باقم بمحافظة صعدة.
إعاقة المواطنين
فيما يشير أحد فريق مهندسي الألغام الى انهم
يواجهون مخاطر كبيرة في نزع الألغام حيث وأن
الالغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيا
بالآلاف قامت العصابة الحوثية بزرعها بشكل
عشوائي في الطرقات ومزارع المواطنين ومنازلهم،
ليس لإعاقة تقدم الجيش الوطني فحسب وانما
لإعاقة عودة المواطنين الى قراهم ومنازلهم
وأراضيهم.
ويضيف المهندس قائلاً بفضل الله تمكنا من
نزع الاف الألغام والعبوات الناسفة من المناطق
المحررة والتي زرعتها العصابات الاجرامية في
المنازل والمدارس وحاولت اخفائها بأشكال
والوان وطرق مختلفة بعضها صناعة
محلية والاغلبية ايرانية الصنع، فضلا عن
مخازن ومعامل لتصنيع الألغام تم ضبطها
عقب دحر الميليشيا من القرى المحاذية لمركز
مديرية باقم.
الغام محرمة دولياً
يقول العميد عبده البرح قائد اللواء العاشر
مهام خاصة أن عصابات الحوثي الإجرامية
تتعمد زراعة الألغام المحرمة دوليا بشكل
عشوائي ومكثف في المناطق التي يتم طردها
منها وخاصة في المنازل والطرق والمرافق
العامة، منوها الى ان مديرية باقم هي من
أكثر المناطق التي زرعتها المليشيا بالألغام
والعبوات الناسفة ذات الأشكال المموهة
والمختلفة.
صمود رغم الجو القارس
خلال جولتنا في قرى محديدة وآل معيض
وآل حماقي في مديرية باقم التقينا أبطال
الجيش الوطني من مختلف الوحدات
والمرابطن في مواقعهم ومتارسهم رغم
برودة الجو القارس إلا أنك تقرأ في وجوههم
الإصرار والتحدي والعزيمة الكاملة في مواصلة
نضالهم حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية.
هناك حدثنا العقيد قحطان احد أبطال
الجيش الوطني وهو مرابط في مترسه فيقول:
لا يهمني هذا الجو القارس ولا يهمني غيابي
عن أهلي واسرتي بقدر ما يهمني هو دحر
المليشيا وتطهير كامل ترابنا اليمني من
دنسهم وسوف نواصل النضال والقتال حتى
نصل الى معقل زعيم العصابة ومن ثم الى
العاصمة صنعاء بإذن الله.
تقهقر العدو
أما المقدم سعيد الشرعبي فيؤكد هوان
وركاكة عناصر المليشيا الحوثية المتمردة
ويقول: لم أر أضعف ولا أجبن من عناصر
الحوثي فما من منطقة نتقدم اليها ونطهرها
إلا وترى الحوثيين يتقهقرون كالجرذان
تاركين خلفهم أسلحتهم وذخائرهم ويفرون
هاربين يجرون خلفهم أذيال الهزيمة والعار.
انتصارات وتقدمات
خلال الأشهر الماضية كان لأبطال الجيش
الوطني في المحور صولات وجولات وتقدمات
متسارعة مسنودا بمقاتلات التحالف العربي
بقيادة المملكة العربية السعودية حيث تم
تحرير واحكام السيطرة على مناطق شاسعة
من مديرية باقم، منها: «وادي آل صبحان
«، وجبل «شعير » الاستراتيجي والذي راهن
عليه زعيم المليشيا كثيرا و »التباب البيض »
مرورا ب »أبواب الحديد » وجبل » الجبادي ،»
و »الجعادن «، وصولا الى حصن «باقم » وقرى
«محديدة » وانتهاء بقريتي «آل حماقي » و »آل
معيض »، القريبتين من مركز المديرية.
عيون ساهرة
المقدم عبد الله المليكي يحدثنا عن آخر
عملية شنتها قوات الجيش الوطني فيقول:
عندما رأت المليشيا اصرارنا على التقدم باتجاه
قرية آل حماقي وآل معيض المحاذيتين لمركز
مديرية باقم حاولت بشتى الوسائل العمل
على اعاقة تقدم الأبطال تارة بالقنص
المكثف وتارة أخرى بالتسلل ومحاولة زرعة
الألغام إلا أن عيون الأبطال الساهرة أفشلت
محاولاتهم وواصل أبطال الجيش الوطني
عملياتهم العسكرية حيث خاض معارك
ضارية مع المليشيا الحوثية.
مشيرا الى أن الجيش شن هجوما واسعا
مصحوبا بقصف مدفعي مكثف على مواقع
العدو انتهت بالسيطرة الكاملة على قرية آل
حماقي وآل معيض وبعض القرى المحاذية
لمركز المديرية.
انكسارات وخسائر
هذه الانتصارات والتقدمات المتسارعة
يعقب عليها المقدم محمد البخيتي رئيس
شعبة الاستخبارات العسكرية بالقول: ان
عناصر المليشيا الحوثية أصبحت كأهون
من بيت العنكبوت في تهاويهم وانكسارهم
وعدم استطاعتهم الصمود أمام نيران
الأبطال وتقدمهم فانكسرت شوكتهم
وكبدناهم خسائر في الارواح والعتاد وتم أسر
العديد منهم وما تبقى منهم يلوذون بالفرار
ويجرون معهم أذيال الخزي والعار.
خلال هذه المعارك والانتصارات المتتالية
استعاد الجيش الوطني كميات هائلة من
الاسلحة والذخائر المتنوعة.. يقول العميد
علي مرشد رئيس عمليات اللواء ٦٣ : الأسلحة
والذخائر التي تم استعادتها من المليشيا
الانقلابية تتنوع ما بين صواريخ كاتيوشا
بي ام ٢١ وكذلك صواريخ زلزال ١ وصواريخ
حرارية وصواريخ لو وعدد من القناصات
إلى جانب عدد من المعدلات بيكا وال RBG
وعدد من الهاونات مختلفة الاحجام الى
جانب خمسه مدافع B10 وكميات هائلة
من الذخائر المتنوعة.
مشرا الى إن الأسلحة التي استعادها
ابطال الجيش الوطني من المليشيا إيرانية
الصنع تم توريدها من إيران والبعض الآخر
تم نهبه من مخازن الجيش اليمني.
تأمين المناطق المحررة
ولا ننسى هنا قوات أمن محافظة صعدة
والمتواجدة في محور علب وهي على استعداد
لتأمين كل المناطق المحررة في المحافظة، حيث
يقول العميد خالد الخاسي مدير شرطة
محافظة صعدة نحن متواجدون حاليا في
الخطوط الأمامية جنبا الى جنب مع أبطال
الجيش الوطني وسنبقى معهم حتى تطهير
محافظة صعدة بالكامل مع تأميننا لكل
منطقة يتم تطهيرها من الميليشيا الإجرامية.
ويضيف العميد الخاسي: ولدينا خطة
أمنية وقد بدأنا بتنفيذها على ارض الواقع
من خلال توزيع القوات الأمنية على المناطق
المحررة من محافظة صعدة.
*مدير المركز الإعلامي لمحور علب

الكاتب .

.

مواضيع متعلقة

اترك رداً